شهدت مدينة القدس تطورات لافتة في الساعات الاخيرة بعد تدخل مباشر من بطريركية اللاتين للمطالبة بإنهاء القيود المفروضة على حرية العبادة في الاماكن المقدسة. وكشفت مصادر مطلعة ان البطريركية وجهت مطالب واضحة للسلطات المعنية بضرورة فتح ابواب المسجد الاقصى امام جموع المصلين والسماح لهم باداء شعائرهم الدينية بعد فترة طويلة من الاغلاق والمنع. واكدت هذه التحركات ان الموقف الكنسي يربط بين حرية الوصول الى كنيسة القيامة وبين حق المسلمين في دخول المسجد الاقصى دون عوائق امنية.

مطالب بإنهاء التضييق على دور العبادة

واوضح المطران وليم الشوملي ان البطريركية اجرت سلسلة من المباحثات المكثفة عقب حادثة منع البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول الى كنيسة القيامة. واضاف ان هذه الضغوط اسفرت عن تراجع تدريجي في المواقف الامنية بما يسمح لرجال الدين بممارسة مهامهم الروحية بانتظام. وبين ان الموقف الرسمي للكنيسة لا يكتفي بالمطالبة بحقوق المسيحيين فقط بل يمتد ليشمل المطالبة برفع اليد عن المسجد الاقصى وتمكين المصلين من الوصول اليه باعتباره حقا اصيلا ومكفولا.

ضغوط دولية وعربية لضمان حرية العبادة

وشدد المطران الشوملي على ان التنديد الواسع من قبل الجهات العربية والدولية لعب دورا جوهريا في دفع السلطات الى مراجعة قراراتها بشان اغلاق الاماكن المقدسة. واشار الى ان الذرائع الامنية التي استند اليها الاحتلال في فرض القيود لم تعد مقبولة في ظل استمرار منع المصلين من الوصول الى مساجدهم وكنائسهم. واكد ان البطريركية ستواصل جهودها لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تمس مشاعر مليارات المؤمنين حول العالم في فترة تعد الاقدس دينيا.