شهدت اسواق السندات في منطقة اليورو حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم بعد سلسلة من عمليات البيع المكثفة التي دفعت العوائد نحو مستويات قياسية لم تسجل منذ سنوات طويلة. وتأتي هذه التهدئة في وقت لا يزال فيه المستثمرون يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية العالمية التي تتبنى نهجا متشددا لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن تذبذب اسعار الطاقة في الاسواق الدولية.

واوضحت بيانات السوق ان السندات الحكومية وجدت متنفسا بعد انباء تتعلق بتهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وهو ما ساهم في تحسين معنويات المستثمرين بشكل طفيف. واكد محللون ان هذا التراجع في حدة البيع لا يعني بالضرورة انتهاء مخاوف الاسواق بل يعكس حالة من الحذر والترقب لنتائج اي اتفاقيات سياسية محتملة قد تؤثر على استقرار سلاسل الامداد.

وبينت الارقام ان التضخم في بريطانيا جاء اقل مما كان متوقعا مما قدم دعما اضافيا للمعنويات في الاسواق الاوروبية رغم استمرار التحديات الاقتصادية الكبرى. واضاف خبراء ماليون ان غياب المحفزات الاقتصادية الجديدة في الوقت الحالي قد يؤدي الى فترة من الاستقرار المحدود في اسعار الفائدة خلال الجلسات القادمة.

مؤشرات العوائد وتأثيراتها على الاسواق العالمية

وتراجع عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات بمقدار طفيف ليغلق عند مستويات اقل من الذروة التي سجلها مؤخرا بعد ان وصل الى اعلى مستوياته في 15 عاما. واشار مراقبون الى ان السندات قصيرة الاجل الاكثر تأثرا بتوقعات الفائدة شهدت انخفاضا مماثلا مما يعكس تغيرا في توقعات المتداولين بشأن المسار القادم للسياسة النقدية.

وشددت التقارير الاقتصادية على ان عوائد السندات اليابانية تراجعت هي الاخرى بعد ان كانت قد سجلت قفزات تاريخية في جلسات سابقة. وكشفت البيانات ان سندات الخزانة الامريكية حافظت على استقرارها عند مستويات مرتفعة مما يعزز حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في مختلف انحاء العالم قبل صدور اي قرارات مركزية جديدة.