شهدت مؤشرات الاسهم الاسيوية تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين نتيجة الارتفاع القياسي في عوائد السندات الامريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وبينت البيانات المالية ان الاسواق تواجه ضغوطا بيعية واسعة النطاق في ظل ترقب عالمي لنتائج شركة انفيديا التي تعد المحرك الرئيسي لقطاع الذكاء الاصطناعي في المرحلة الراهنة.
واظهرت المؤشرات ارتفاع العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات ليسجل مستويات قياسية هي الاعلى منذ اكثر من عام، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والابتعاد عن الاصول ذات المخاطر العالية. واضاف المحللون ان هذا الصعود في العوائد يعزز من فرضية استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الفيدرالي الامريكي خلال الفترة القادمة.
واكدت التقارير ان مؤشر اسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان سجل هبوطا لافتا، بالتزامن مع تراجعات حادة في مؤشري نيكي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي. وشدد الخبراء على ان حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد، خاصة بعد اعلان اضرابات عمالية في شركات كبرى مثل سامسونغ، قد ساهمت بشكل مباشر في تعميق خسائر القطاعات التكنولوجية.
تحديات اقتصادية عالمية ونتائج الشركات
وبينت التحليلات ان الاسواق الصينية شهدت حالة من الاستقرار الحذر وسط لقاءات سياسية رفيعة المستوى في بكين، بينما استمرت اسهم هونغ كونغ في تسجيل خسائر طفيفة. وكشفت التقديرات المالية ان المستثمرين يضعون امالا كبيرة على تقرير ارباح انفيديا، حيث تشير التوقعات الى قفزة كبيرة في الايرادات قد تعيد التوازن للاسواق المنهكة.
واوضح مراقبون ان السوق يمر بمرحلة تصحيح ضرورية بعد موجة صعود قوية استمرت لعدة اشهر، مشيرين الى ان ارتفاع العوائد يظل التحدي الابرز الذي يهدد استقرار التدفقات النقدية. واضافت المعطيات ان الترقب سيد الموقف بانتظار صدور البيانات التي ستحدد مسار التداولات في الجلسات القادمة.
