يستعد الاردنيون غدا لاحياء ذكرى الاستقلال التي تمثل علامة فارقة في تاريخ المملكة حيث يحتفل الشعب بثمانية عقود من الانجازات المتراكمة والمسيرة المستمرة في التحديث والنمو رغم كافة الظروف الصعبة التي تحيط بالمنطقة. وتستند هذه المناسبة الوطنية الى ارث عميق وتضحيات قدمها الاباء والاجداد لبناء وطن امن ومستقر يسير بخطى واثقة نحو المستقبل تحت مظلة القيادة الهاشمية التي تضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة اولوياتها.

واستذكر الاردنيون في هذه الذكرى لحظة اعلان الاستقلال عام 1946 حين وضع الملك المؤسس عبدالله بن الحسين اللبنات الاولى لدولة القانون والمؤسسات التي قامت على اسس متينة من العدالة والسيادة. واضاف المواطنون ان هذه المسيرة لم تكن مفروشة بالورود بل تطلبت عزيمة صلبة وحكمة سياسية مكنت الدولة من تجاوز مختلف التحديات الاقليمية والدولية والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية بكل قوة واقتدار.

وبينت التقارير ان الذكرى تشكل فرصة حقيقية لتجديد العهد والولاء للوطن والقيادة مع التركيز على استثمار المكتسبات الوطنية والبناء عليها لتحقيق نهضة شاملة. واكد المتابعون ان الرؤى الملكية السامية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني نجحت في تعزيز مكانة الاردن كنموذج ريادي في المنطقة واحة للامن والاستقرار وملاذا امنا لكل من يبحث عن الحرية والكرامة في ظل عالم مضطرب.

مسيرة التحديث والاصلاح الشامل

وكشفت الخطوات الاخيرة عن توجه جاد نحو تحديث المنظومة السياسية والتشريعية بما يتواءم مع تطلعات الجيل الجديد ويعزز من المشاركة الشعبية في صنع القرار. واوضحت الجهات المعنية ان النظام القضائي الاردني بات اليوم مثالا يحتذى في النزاهة والشفافية مع ترسيخ مبادئ سيادة القانون التي تعد اساسا لاي تطور ديمقراطي حقيقي يسعى اليه المجتمع الاردني في مختلف محافظاته.

واظهرت المؤشرات الاقتصادية سعي الاردن الدؤوب لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تحسين بيئة الاستثمار ومكافحة البطالة وتفعيل دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في عملية البناء. واشارت البيانات الى ان جهود الاصلاح الاداري ومتابعة سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني لمشاريع التكنولوجيا والريادة قد ساهمت في ضخ دماء جديدة في مؤسسات الدولة ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.

وخلصت التحليلات الى ان الاردن يواصل دوره المحوري في الدفاع عن قضايا الامة العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف باعتبارها ثابتا وطنيا لا حياد عنه. واضاف المراقبون ان تلاحم الشعب مع القوات المسلحة والاجهزة الامنية يظل الضمانة الحقيقية لحماية مكتسبات الوطن وصون منجزاته من كل التهديدات وضمان استمرار مسيرة الازدهار التي يطمح اليها الجميع.