اعلنت الحكومة اليابانية عن تقديم منحة مالية بقيمة ربع مليون دولار لدعم منظمة اليونيسيف في مساعيها لتأمين خدمات المياه والصرف الصحي داخل مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن. وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية تدفق المياه الصالحة للاستخدام اليومي وتلبية الاحتياجات الاساسية للعائلات المقيمة في المخيم في ظل التحديات المتزايدة.

واوضحت الجهات المعنية ان المشروع لا يقتصر على الجانب الاغاثي فحسب بل يمتد ليشمل برامج تدريبية متخصصة تستهدف خمسين لاجئا سوريا لتمكينهم في مجالات السباكة والصحة البيئية. واضافت ان هذه المهارات تهدف الى تعزيز قدرة اللاجئين على الاعتماد على الذات وتوفير فرص عمل حقيقية لهم سواء داخل المخيم او عند عودتهم لاحقا الى ديارهم.

وبين ممثل منظمة اليونيسيف في الاردن مارك روبين ان الوصول الامن للمياه يعد ركيزة اساسية لحماية صحة الاطفال والاسر وضمان سلامتهم العامة. واشار الى ان هذه الشراكة مع اليابان تعكس التزام الطرفين بدعم الفئات الاكثر هشاشة في المملكة وتوفير بيئة معيشية تحفظ كرامة اللاجئين.

ابعاد التعاون الياباني الاردني في ملف اللجوء

واكد السفير الياباني في عمان اساري هيدكي ان بلاده تولي اهمية قصوى لدور الاردن الاستراتيجي في تحقيق الاستقرار الاقليمي. وشدد على ان اليابان ستظل شريكا فاعلا في دعم جهود المملكة لاستضافة اللاجئين السوريين وتوفير الخدمات المنقذة للحياة لهم.

وكشفت التقارير ان هذه المساهمة ستسهم بشكل مباشر في تغطية الاحتياجات التشغيلية لخدمات المياه لنحو تسعة واربعين الف لاجئ يعيشون في مخيم الزعتري. واوضحت ان العمل مستمر بالتعاون مع السلطات الاردنية لضمان وصول عادل ومستدام لهذه الخدمات الاساسية لجميع المحتاجين.

واظهرت التقديرات ان الدعم الياباني يمثل دفعة قوية لخطط الاستجابة الانسانية التي تقودها اليونيسيف في الاردن. واكدت المنظمة في ختام بيانها انها ستواصل تنسيقها الوثيق مع الشركاء المحليين لتعزيز البنية التحتية المائية وضمان استجابة مرنة لمختلف الظروف الميدانية.