شهدت العاصمة عمان مباحثات دبلوماسية مكثفة جمعت نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الاردني مع نظيره الفنزويلي، بهدف وضع خارطة طريق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية التي تمتد لعقود طويلة. وركز الجانبان خلال اللقاء على تحويل التوافق السياسي الى خطوات ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتفتح ابواب الفرص الاستثمارية الواعدة بين البلدين.

واكد الصفدي خلال اللقاء ان هذه الزيارة تمثل انطلاقة حقيقية لمرحلة جديدة من العمل المشترك، مشيرا الى وجود ارادة سياسية صلبة لدى الطرفين لتطوير الشراكات في مختلف المجالات الحيوية. وبين ان المباحثات لم تكن بروتوكولية فحسب بل تضمنت جدولا زمنيا لتنفيذ مشاريع تخدم القطاعات الاقتصادية والتنموية في عمان وكاراكاس.

واضاف ان الجانبين توصلا الى تفاهمات عملية توجت بتوقيع اربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاع الزراعة واطلاق مشاورات سياسية دورية، اضافة الى تعزيز التنسيق بين المعاهد الدبلوماسية وتأسيس لجنة مشتركة للتعاون الاقتصادي تهدف الى تذليل العقبات امام الاستثمارات البينية.

خطوات عملية لتعزيز الشراكة الاقتصادية

وكشفت المباحثات عن توجه جاد لإبرام اتفاقيات اضافية تتعلق بحماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي، الى جانب تسهيل حركة التنقل عبر الاعفاء من التأشيرات. واوضح الصفدي ان هذه الاجراءات تهدف الى تهيئة بيئة جاذبة للاعمال في قطاعات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والثقافة لضمان استدامة التعاون وتطويره.

وشدد على اهمية دور القطاع الخاص في تعزيز هذه الشراكة، مبينا ان العمل يجري حاليا على تشكيل مجلس تعاون مشترك يجمع رجال الاعمال من البلدين. واكد ان هذا المجلس سيكون المحرك الرئيسي لدفع عجلة التبادل التجاري وخلق فرص عمل جديدة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني في كلا البلدين.

وبين الوزيران خلال اللقاء توافق الرؤى حول القضايا الاقليمية والدولية، حيث ثمن الصفدي مواقف فنزويلا الداعمة لحل الدولتين. واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لاستعادة الامن والاستقرار في المنطقة بما يضمن حماية حقوق الشعوب وتحقيق التنمية المستدامة.