بدات الدولة المصرية خطوات تنفيذية واسعة النطاق لاطلاق اول مشروع مسح جوي جيوفيزيقي شامل للثروات المعدنية في البلاد، وذلك في اطار مساعي الحكومة لتعزيز قطاع التعدين ورفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية. ووقعت هيئة الثروة المعدنية عقدا مع شركة اكس كاليبر الاسبانية لتنفيذ هذه المهمة الاستراتيجية، بمشاركة فاعلة من هيئة المواد النووية وشركة درون تك، وبحضور وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي. واكد الوزير ان هذا المشروع يعد الاول من نوعه بهذا الحجم والتقنية منذ عقود طويلة، مشيرا الى انه سيوفر قاعدة بيانات رقمية عالية الدقة حول الخامات التعدينية، مما يفتح افاقا استثمارية جديدة امام كبرى الشركات العالمية والمحلية.

اهداف استراتيجية لتعظيم الاستفادة من الثروات

واوضح الوزير ان توافر البيانات الجيولوجية الحديثة سيعمل بشكل مباشر على تقليل المخاطر وتكاليف الاستكشاف، وهو ما يعزز من ثقة المستثمرين في ضخ رؤوس اموال جديدة داخل قطاع التعدين المصري. واضاف ان تحويل الهيئة الى كيان اقتصادي مستقل كان بمثابة حجر الزاوية الذي مكن الدولة من المضي قدما في هذا المشروع القومي الضخم. وشدد على ان هذه الخطوة تمثل نقطة تحول جوهرية في استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المضافة من ثرواتها الطبيعية.

تغطية جغرافية واسعة وتقنيات عالمية

وبين الجيولوجي ياسر رمضان ان نطاق المسح الجوي سيغطي ست مناطق جغرافية حيوية، تشمل الصحراء الشرقية بشقيها الشمالي والجنوبي، وسيناء، ومناطق الصحراء الغربية، اضافة الى الواحات البحرية ومنطقة ابو طرطور في الوادي الجديد. واشار الى ان العمليات ستتم عبر استخدام طائرات مجهزة باحدث التقنيات العالمية بالتعاون مع الكفاءات الوطنية المتخصصة. وكشفت التقارير ان شركة اكس كاليبر تمتلك سجلا حافلا بتنفيذ اكثر من الف واربعمئة مشروع مسح جوي حول العالم، مما يضمن دقة النتائج وشموليتها في تحديد الخرائط المعدنية المصرية.