بدد مصرف لبنان المركزي المخاوف التي انتشرت في الاسواق بشان احتمال وقف صرف الحصص الشهرية بالدولار النقدي للمودعين في البنوك المحلية. وكشف المصرف عن تحضيرات جارية لتمديد العمل بالتعميمين 158 و166 قبل نهاية شهر يونيو المقبل، وذلك لضمان استمرارية دفع المستحقات للمودعين ريثما يتم التوصل الى اليات نهائية ضمن مشروع قانون الفجوة المالية المحال الى البرلمان. واوضح مسؤول في البنك المركزي ان القرار اتخذ بتمديد العمل بالتعميمين لفترة لا تقل عن ستة اشهر، بما يضمن توفير سيولة نقدية تصل الى الف دولار شهريا للمستفيدين من التعميم الاول، و500 دولار للمستفيدين من التعميم الثاني، وذلك عبر الكاش وبطاقات الدفع الالكتروني. واكد المسؤول ان التوقف عن صرف هذه الحصص امر غير مطروح حاليا، حيث يستمر المصرف في مهامه لحين صدور قانون الانتظام المالي الذي سيحدد كيفية استرداد الودائع المضمونة بحد اقصى 100 الف دولار لكل مودع على مدى اربع سنوات.
استمرارية السيولة النقدية للمودعين
وبين المسؤول ان المصرف المركزي يدرس حاليا احتمال رفع السقوف المالية المجمعة للتعميمين، وذلك كاجراء احترازي لضمان عدم انقطاع التدفقات النقدية في حال طال امد التاخير في اقرار القوانين الاصلاحية الشاملة. وشدد على ان هذه الخطوة تاتي في اطار المسؤولية القانونية والاجتماعية تجاه المودعين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد. واشار الى ان السياسة النقدية المتبعة اثبتت نجاعتها في ادارة السيولة وسد منافذ المضاربات، مما ساهم في الحفاظ على استقرار العملة الوطنية وطمانة المواطنين في الاسواق. واضاف ان حاكمية البنك المركزي تضع على راس اولوياتها تخفيف الاعباء عن مئات الاف المودعين الذين لا تزال اموالهم محجوزة في النظام المصرفي منذ سنوات.
ارقام واحصائيات حول عمليات الصرف
وكشفت الجداول الاحصائية الصادرة عن المصرف ان عدد المستفيدين من التعميمين بلغ حتى نهاية الشهر الماضي نحو 578 الف مودع من اصل 611 الف طلب مقدم. وظهر ان حوالي 266 الف مودع، اي ما يعادل 46 بالمئة من اجمالي المستفيدين، قد استعادوا كامل ودائعهم ضمن الحسابات المتفرعة، مما ادى الى خفض فاتورة الدفعات الشهرية بنحو مليوني دولار لتستقر عند 240 مليون دولار. واظهرت البيانات ان اجمالي المبالغ المدفوعة منذ بدء تطبيق التعميمين بلغ نحو 6.1 مليار دولار، حيث ساهم البنك المركزي بنسبة 68.4 بالمئة من هذا المبلغ من الاحتياطي الالزامي، بينما غطت المصارف التجارية النسبة المتبقية. واختتم المصدر بالتوضيح ان هذه السياسة ستستمر كاداة قانونية وحيدة متاحة لحين اكتمال خطة التعافي المالي والاقتصادي الشاملة في لبنان.
