كشفت احدث البيانات الصادرة عن المجلس الاعلى للسكان ان عدد سكان الاردن تجاوز حاجز 12 مليون نسمة وهو ما يعكس تسارعا ملحوظا في النمو الديموغرافى خلال العقد الاخير مقارنة بالارقام المسجلة سابقا. واظهرت الاحصائيات ان المملكة تسجل نموا سكانيا بمعدل مليون نسمة كل خمس سنوات مما يفرض واقعا جديدا يتطلب استراتيجيات وطنية شاملة للتعامل مع هذه الزيادة المطردة. واوضحت المؤشرات ان المواليد الجدد خلال السنوات الماضية شكلوا رافدا كبيرا للزيادة السكانية مما يضع ضغوطا اضافية على الموارد المتاحة والخدمات العامة.
تحديات التوسع العمراني وازمة المرور
وبينت الدراسات ان التمركز السكاني يتركز بنسبة تصل الى 92 بالمئة في المناطق الشمالية من المملكة مما يفاقم من مشكلات التوسع العمراني العشوائي حول المدن الرئيسية. واكد الخبراء ان هذا الضغط السكاني المتركز سيؤدي حتما الى تحديات مرورية كبيرة حيث تشير التوقعات الى دخول نحو مليون مركبة جديدة الى الشوارع خلال العقد القادم. واضافت التحليلات ان البنية التحتية الحالية تواجه اختبارا حقيقيا في ظل تزايد اعداد السائقين والمركبات وهو ما يستدعي حلول نقل ذكية وعاجلة.
متطلبات التخطيط الاستراتيجي للمستقبل
وذكرت التقارير ان المجتمع الاردني لا يزال يوصف بالفتوة حيث يبلغ عدد الشباب دون سن العشرين اكثر من 5 ملايين نسمة مما يفرض ادماج البعد السكاني في كافة خطط التنمية الاقتصادية. واشار المختصون الى ضرورة توسيع نطاق خدمات تنظيم الاسرة وتطوير المرافق التعليمية والصحية لتواكب هذه الزيادة المستمرة في اعداد السكان. وشدد المعنيون على اهمية التخطيط العمراني المدروس لتفادي المزيد من الازمات الناتجة عن الكثافة السكانية في المراكز الحضرية المكتظة.
