سجل الاقتصاد الاوكراني تحولا لافتا في مساره خلال شهر ابريل الماضي حيث عاد الى تحقيق معدلات نمو ايجابية بلغت صفر فاصل تسعة بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي بعد فترة من التراجع خلال الربع الاول من العام الحالي. وجاء هذا الانتعاش مدعوما بشكل رئيسي بفضل الاداء القوي لقطاعات حيوية تشمل تجارة التجزئة والصناعات الغذائية اضافة الى قطاع تصنيع الاسلحة الذي يشهد توسعا ملحوظا في ظل الظروف الراهنة.
واوضحت يوليا سفيريدينكو نائبة رئيس الوزراء ان هذا التحسن الملموس اسهم بشكل مباشر في تقليص حدة الانكماش الاقتصادي الذي ساد الاشهر الاولى من العام. واكدت ان الدولة تواصل اثبات مرونة عالية في مواجهة التحديات الكبرى التي فرضتها الحرب المستمرة وتداعيات الهجمات على البنية التحتية للطاقة خاصة بعد تجاوز الاشهر الصعبة في بداية العام.
وبينت البيانات الرسمية ان التعافي بدا يظهر ملامحه بشكل مبكر منذ شهر مارس الماضي مما سمح لبعض القطاعات بتحقيق نسب نمو تجاوزت حاجز العشرة بالمئة. واضافت ان التقديرات تشير الى انخفاض الانكماش التراكمي خلال الاربعة اشهر الاولى من العام الى صفر فاصل اثنين بالمئة فقط مما يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف مع الازمات المعقدة.
توقعات مستقبلية لنمو الاقتصاد الاوكراني
وشددت التقارير الحكومية على ان الاقتصاد لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن تضرر سلاسل الامداد ونزوح السكان وتأثيرات الحرب الطويلة. واشارت التقديرات الى ان الناتج المحلي الاجمالي لا يزال بعيدا عن مستوياته السابقة قبل بدء الغزو الروسي بنسبة تقارب العشرين بالمئة.
وذكر البنك المركزي الاوكراني ان التوقعات تشير الى تباطؤ محتمل في وتيرة النمو لتصل الى واحد فاصل ثلاثة بالمئة خلال الفترة المقبلة. واكد الخبراء ان استمرار هذا التعافي يعتمد بشكل اساسي على استقرار امدادات الطاقة وتطوير القدرات الانتاجية المحلية في القطاعات الاستراتيجية.
