كشف الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس عن توجه استراتيجي جديد لبلاده يهدف الى ضخ اول شحنة من الغاز الطبيعي نحو الاسواق الاوروبية مستفيدة من البنية التحتية المصرية، وذلك ضمن خطة طموحة تضع اللمسات الاخيرة لدخول حقل كرونوس مرحلة الانتاج الفعلي خلال السنوات القليلة المقبلة.
واوضح خريستودوليدس ان الحكومة القبرصية بصدد المصادقة على حزمة من القرارات التنفيذية المتعلقة بتطوير الحقول البحرية، معتبرا ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الطاقة الوطنية التي تركز على تعزيز التعاون الاقليمي مع القاهرة لتحويل الغاز المكتشف الى منتج قابل للتصدير.
واكد الرئيس ان المشاورات مع الشركاء الدوليين وعلى رأسهم شركة اكسون موبيل وصلت الى مراحل متقدمة جدا، مبينا ان الايام القادمة ستشهد افصاحا رسميا عن تفاصيل التعاون التقني واللوجستي الذي سيمهد الطريق امام بدء عمليات التصدير الدولية.
استراتيجية الربط الطاقي بين قبرص ومصر
واضافت التقارير ان الاتفاقيات الاطارية المبرمة مسبقا بين نيقوسيا والقاهرة تشكل حجر الزاوية في هذا المشروع، حيث تتيح هذه التفاهمات ربط الحقول القبرصية بمحطات التسييل المصرية، مما يفتح افاقا واسعة لتلبية جزء من احتياجات القارة الاوروبية من الطاقة عبر مسارات بحرية آمنة.
وبينت التحركات الاخيرة ان دخول شركات عالمية مثل ايني الايطالية على خط الاستثمار في المياه القبرصية يعزز من فرص نجاح هذا المخطط، مشددة على ان التكامل بين الاطراف الثلاثة يضمن تسريع وتيرة العمل في الحقول المكتشفة وتجاوز التحديات الفنية المرتبطة بعمليات النقل واللوجستيات.
واشار المراقبون الى ان هذه الخطوات تعكس رغبة قبرص في التحول الى لاعب رئيسي في سوق الطاقة الاقليمي، موضحين ان التنسيق الوثيق مع مصر يمثل الخيار الاكثر جدوى اقتصادية لضمان وصول الغاز الطبيعي الى المستهلك الاوروبي بكفاءة عالية.
