قررت وزارة الخزانة الامريكية منح تمديد جديد لشحنات النفط الروسي المنقول بحرا من العقوبات لمدة ثلاثين يوما اضافية. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لتقديم الدعم للدول الاكثر عرضة لتقلبات وازمات الطاقة الناتجة عن اضطراب سلاسل الامداد العالمية وتوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذا القرار يأتي عبر رخصة عامة مؤقتة تمنح الدول الاكثر احتياجا فرصة الوصول الى النفط الروسي العالق في البحر. وبين ان الوزارة تسعى من خلال هذا الاجراء الى تجنب حدوث نقص حاد في الامدادات وضمان استقرار السوق في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

واكد بيسنت ان الترخيص الجديد يتيح الوصول المؤقت للمنتجات البترولية الروسية دون ان يمثل انتهاكا للعقوبات الصارمة المفروضة على الشركات الروسية. وشدد على ان هذه الخطوة ستوفر مرونة اضافية للدول الفقيرة التي تضررت بشدة من انقطاع امدادات الطاقة.

تداعيات القرار على اسواق الطاقة العالمية

وكشفت بيانات الاسواق عن تراجع العقود الاجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسب متباينة عقب اعلان القرار. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التحرك الامريكي جاء بالتزامن مع انباء حول تعليق عمليات عسكرية محتملة لفتح باب المفاوضات السياسية.

واضافت وزارة الخزانة ان هذا التمديد هو الثاني من نوعه منذ اقرار الاجراء في وقت سابق من العام. واشارت الى ان الهدف الجوهري يتمثل في احتواء ارتفاع الاسعار العالمي الذي اثقل كاهل المستهلكين وادى الى قفزات كبيرة في تكاليف البنزين.

وتابعت الوزارة ان هذا التمديد سيستمر حتى السابع عشر من يونيو القادم. وبينت ان القرار لا يتضمن اي تعاملات مع كيانات من كوريا الشمالية او كوبا او المناطق الاوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.

موقف واشنطن من الملف الايراني

واكد بيسنت خلال اجتماع مجموعة السبع في باريس ضرورة تشديد العقوبات الدولية على ايران. وقال ان واشنطن تدعو حلفاءها حول العالم الى الالتزام التام بنظام العقوبات لقطع مصادر التمويل غير المشروع التي تغذي التوترات العسكرية.

واضاف ان الادارة الامريكية تعمل على اعادة توجيه الامدادات للدول الاكثر احتياجا لتمكينها من تأمين احتياجاتها من الطاقة. واوضح ان هذا التحرك يهدف ايضا الى خلق توازن في التنافس على موارد النفط في الاسواق الدولية.

وختم الوزير تصريحاته بالاشارة الى ان واشنطن ستواصل مراقبة الوضع عن كثب لضمان فعالية هذه الاجراءات في تحقيق الاستقرار العالمي. واكد ان التراخيص المحددة ستصدر حسب الحاجة لضمان وصول الطاقة الى البلدان الاكثر عرضة لنقص الامدادات.