شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط لتصل الى ادنى مستوياتها في اسبوعين مع تصاعد الاجواء التفاؤلية بشان امكانية التوصل الى تفاهمات سياسية بين الولايات المتحدة وايران. جاء هذا الانخفاض وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف الى نزع فتيل التوتر القائم ومعالجة الملفات العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الامدادات العالمية. واظهرت التعاملات الفورية استجابة سريعة للاسواق لهذه الانباء التي قلصت من حدة المخاوف المتعلقة بنقص المعروض النفطي في الاسواق الدولية.
وبينت البيانات المالية ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت هبوطا كبيرا تجاوز حاجز الاربعة دولارات للبرميل الواحد لتصل الى مستويات لم تشهدها منذ مطلع الشهر الجاري. واوضح المحللون ان هذا الانخفاض يعكس ثقة المستثمرين في احتمالية فتح قنوات اتصال جديدة من شانها تهدئة الاوضاع المتوترة في منطقة الخليج العربي وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية لنقل الطاقة.
واكدت التقارير ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي سلك المسار ذاته مسجلا تراجعا ملموسا في ظل الضغوط البيعية التي سيطرت على المتعاملين في البورصات العالمية. وشدد المراقبون على ان التركيز ينصب حاليا على مذكرات التفاهم المحتملة التي قد تؤدي الى اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة ناقلات النفط والغاز بشكل طبيعي وهو ما قد يغير خارطة العرض والطلب في المرحلة المقبلة.
انعكاسات التهدئة على استقرار اسواق الطاقة
واضافت المصادر ان الانباء الواردة حول احراز تقدم في المفاوضات ساهمت في تخفيف حدة القلق لدى الدول المستوردة للنفط والتي كانت تخشى من تعطل سلاسل الامداد الاستراتيجية. وكشفت التطورات الاخيرة ان الاسواق لا تزال تترقب المزيد من التفاصيل حول طبيعة الاتفاق المرتقب ومدى التزام الاطراف المعنية بالمعايير الدولية لضمان تدفق الطاقة دون عوائق.
