شهدت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم متجاوزة حاجز الواحد بالمئة مدفوعة بحالة من الضعف في اداء الدولار الامريكي وتراجع اسعار النفط في الاسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب مسار المفاوضات السياسية والامنية القائمة بين الولايات المتحدة وايران لتقييم انعكاساتها على الاقتصاد العالمي. واظهرت البيانات الفورية صعود المعدن النفيس بنسبة تجاوزت الواحد فاصل اربعة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة للاوقية، وسط اقبال كبير من المتعاملين على التحوط بالذهب في ظل الضبابية التي تحيط بملفات السلام الدولية. واكدت مؤشرات السوق ان العقود الاجلة للمعدن الاصفر سجلت مكاسب واضحة تسليم الشهر المقبل مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المؤسسات المالية الكبرى.

تاثير تراجع الدولار على المعادن النفيسة

وبينت التحليلات ان انخفاض قيمة الدولار الامريكي ساهم بشكل مباشر في جعل الذهب اكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات اجنبية اخرى، مما ادى الى زيادة الطلب عليه في المعاملات الفورية. واوضحت المعطيات ان تصريحات الادارة الامريكية بشان عدم التسرع في ابرام اتفاقيات مع الجانب الايراني قد قللت من سقف التوقعات بحدوث انفراجة سريعة، الا ان استمرار المباحثات حول ملفات حيوية مثل مضيق هرمز لا يزال يلقي بظلاله على حركة اسعار السلع والذهب. واضاف خبراء ان التقلبات الحالية في اسواق الطاقة دفعت الكثير من المستثمرين نحو الملاذات الامنة كخيار استراتيجي لتامين محافظهم المالية.

مكاسب جماعية للمعادن النفيسة الاخرى

وكشفت حركة التداولات اليوم عن صعود جماعي لبقية المعادن النفيسة حيث سجلت الفضة ارتفاعا لافتا قارب الاربعة بالمئة في المعاملات الفورية، بينما لحق بها البلاتين والبلاديوم بنسب نمو ايجابية تعكس حالة الانتعاش في قطاع المعادن. وشدد محللون على ان استمرار التوتر الجيوسياسي وتداخل المصالح بين القوى الدولية يجعل من مسار الذهب عرضة لمزيد من التذبذبات خلال الايام المقبلة. واشار مراقبون الى ان الاسواق ستظل في حالة ترقب لاي مستجدات رسمية قد تصدر بشان مذكرات التفاهم المطروحة على طاولة المفاوضات بين واشنطن وطهران.