شكل استقلال الاردن تتويجا لنضالات وطنية طويلة وسلسلة من الجهود الشعبية والسياسية التي مهدت الطريق لتأسيس دولة القانون والمؤسسات الحديثة التي نراها اليوم. واكد مدير مركز التوثيق الملكي مهند المبيضين ان هذه المسيرة تضمنت بناء منظومة تعليمية وصحية متكاملة عكست نهضة الدولة وتطورها المستمر منذ عقود طويلة. وبين ان الاردن نجح في الحفاظ على حالة فريدة من الاستقرار السياسي والاجتماعي على مدار ثمانية عقود بفضل الرؤية القيادية الحكيمة التي وضعت الانسان الاردني في مقدمة اولوياتها.

محطات في ذاكرة الوطن والتعليم

واشار المبيضين الى ان اهتمام القيادة الهاشمية بقطاع التعليم كان ركيزة اساسية لبناء المجتمع من خلال نشر المدارس والجامعات في كافة محافظات المملكة لتكون منارات للعلم والمعرفة. واضاف ان التاريخ الاردني حافل بالتضحيات الجسام حيث قدم الاردن قوافل من الشهداء دفاعا عن فلسطين والقدس الشريف في ملحمة وطنية وقومية لا تنسى. واوضح ان مركز التوثيق يعمل جاهدا على تقديم الرواية التاريخية الاصلية للاجيال من خلال ارشفة الوثائق الرسمية والصحف القديمة التي توثق لحظات الاستقلال ومفاصل تاريخ الدولة.

توثيق الحقوق الفلسطينية

وكشفت الجهود التوثيقية عن دور اردني بارز في حماية وحفظ الوثائق التاريخية الخاصة باللاجئين في قطاع غزة لضمان حقوقهم وحفظ هويتهم من الضياع. وشدد المبيضين على ان هذه الوثائق تمثل جوهر الحقوق الفلسطينية وتعد جزءا لا يتجزأ من القضايا الوطنية التي يتبناها الاردن بكل قوة. وبين في ختام حديثه ان الحفاظ على الذاكرة الوطنية يعد واجبا مقدسا لترسيخ الوعي العام وحماية الحقوق التاريخية من اي محاولات لطمسها او تزييفها.