تشهد شركات الصرافة في مختلف انحاء المملكة اقبالا لافتا من المواطنين والزوار على شراء الدينار الاردني مع اقتراب حلول عيد الاضحى المبارك. وياتي هذا النشاط الملحوظ مدفوعا بحالة من الحراك المالي في الاسواق المحلية وتزايد تدفق الحوالات المالية الواردة من المغتربين الاردنيين في الخارج لدعم عائلاتهم. كما تلعب حركة السياحة الوافدة والزوار القادمين لغايات العلاج دورا بارزا في تعزيز هذا الطلب المتنامي على العملة الوطنية.

واكد خبراء في القطاع المالي ان الاسواق تعيش فترة من الانتعاش الاقتصادي المرتبط بمواسم الاعياد التي ترفع من وتيرة التحويلات النقدية. واضافوا ان المغتربين يحرصون بشكل سنوي على ارسال مبالغ مالية كبيرة لتغطية متطلبات العيد وهو ما ينعكس ايجابا على حجم السيولة المتوفرة لدى محال الصرافة. وبينوا ان هذه الحركة تعكس ثقة كبيرة في متانة الاقتصاد الوطني وقدرة القطاع المصرفي على تلبية احتياجات السوق بكل مرونة.

واوضح ممثلو القطاع ان شركات الصرافة رفعت من جاهزيتها التشغيلية لضمان انسيابية العمليات المالية وتوفير السيولة اللازمة للجمهور خلال فترة العيد. وشددوا على ان استقرار سعر صرف الدينار يعد ركيزة اساسية في جذب العملات الاجنبية وتعزيز مكانة العملة المحلية في السوق. واشاروا الى ان هذا الطلب المتزايد يعد مؤشرا حيويا على استمرار تدفق العملات الصعبة وتفاعل المواطنين مع المتطلبات المالية الموسمية بكل يسر وسهولة.

انتعاش السوق المالي في موسم الاعياد

وبينت المؤشرات الاقتصادية ان حجم الطلب الحالي على الدينار الاردني يتماشى مع التوقعات المتعلقة بنشاط الحركة التجارية في العيد. واكدت الجهات المعنية ان القطاع المالي بكامله يعمل وفق خطط استباقية لضمان عدم حدوث اي اختناقات في عمليات التحويل او الصرف. واضافت ان استمرار تدفق الحوالات الخارجية يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط الدورة المالية داخل المملكة بشكل مستمر.