أكدت كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، برئاسة النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، أن كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، جاءت خطابًا وطنيًا جامعًا، حمل في مضمونه قراءة عميقة لمسيرة الدولة الأردنية، ورسالة ثقة واضحة بأن الأردن، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية والسياسية، ما زال ثابتًا في موقعه، راسخًا في قراره، وماضيًا نحو مستقبله بإرادة أبنائه ووعي قيادته.

وقال رئيس الكتلة النائب الكابتن زهير الخشمان إن جلالة الملك، وهو يخاطب الأردنيين بعبارة “عائلتي الأردنية”، أعاد التأكيد على جوهر العلاقة التاريخية بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني؛ علاقة لا تقوم على المناسبة وحدها، بل على عهد محفوظ في الصدور، وميثاق من الوفاء المتبادل، ووحدة وطنية كانت على الدوام سرّ قوة الأردن ومنعته.

وأوضح الخشمان أن الكلمة الملكية لم تكن استذكارًا لماضٍ مجيد فحسب، بل كانت توجيهًا وطنيًا للمستقبل، حين شدد جلالته على أن الثقة لا تعني إنكار الصعاب، وإنما مواجهتها بوعي ومسؤولية. وهذا المعنى، بحسب الخشمان، يضع الجميع أمام واجب وطني في تحويل التحديات إلى فرص، وتعزيز العمل المؤسسي، وترسيخ الثقة بالدولة، ودعم مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري.

وأشار الخشمان إلى أن حديث جلالة الملك عن الأردن بوصفه وطنًا “يعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته”، يعكس وضوح الرؤية الأردنية في زمن مضطرب، ويؤكد أن الدولة الأردنية لم تكن يومًا هامشًا في المنطقة، بل كانت وستبقى مركز توازن واعتدال، وحامية لقيم العروبة والوئام والعيش المشترك، وسندًا لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وبيّن الخشمان أن كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية ترى في الكلمة الملكية دعوة صريحة إلى تجديد العهد مع الوطن، والانتقال من الاحتفال بالإنجاز إلى البناء عليه، ومن الفخر بالتاريخ إلى صناعة المستقبل، مؤكدًا أن مجلس النواب والكتل النيابية معنيون بترجمة هذه الروح إلى عمل تشريعي ورقابي مسؤول، يلامس هموم المواطنين، ويدعم مسيرة الدولة، ويحمي منجزاتها.

وشدد الخشمان على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يدخل عقده التاسع من الاستقلال أكثر ثقة بنفسه، وأكثر وعيًا بحجم التحديات، وأكثر إصرارًا على حماية أمنه واستقراره ودوره العربي والإنساني.

وختمت كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية بيانها بالتأكيد على أن الاستقلال ليس ذكرى عابرة في الوجدان الأردني، بل هو مسؤولية مستمرة، وعهد يتجدد في كل عام بأن يبقى الأردن أولًا، وأن تبقى الراية الهاشمية عالية، وأن يظل الشعب الأردني، كما وصفه جلالة الملك، شعبًا أصيلًا ثابتًا على مبادئه، لا تهزّه الصعاب ولا تنكسر إرادته.