شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم وسط انباء عن انفراجة سياسية محتملة قد تؤدي الى اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية. وسجل خام برنت انخفاضا كبيرا تجاوز حاجز الستة بالمئة ليصل الى مستويات اقل من التوقعات السابقة بينما تراجع الخام الامريكي ليصل الى ما دون تسعين دولارا للبرميل في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين.

واوضحت التقارير الواردة ان هذا الهبوط ياتي عقب تداول معلومات عن وجود مسودة اتفاق اولي بين واشنطن وطهران يهدف الى انهاء التوترات العسكرية الحالية في المنطقة. وبين المحللون ان الاسواق استجابت بشكل فوري لهذه الانباء مما دفع الاسعار للتراجع بعد فترة طويلة من الارتفاعات القياسية التي شهدتها اسواق الخام نتيجة المخاوف من اغلاق الممرات المائية الحيوية.

واكد الخبراء ان التقدم الملموس نحو تسوية الازمة قد يساهم في زيادة تدفقات النفط العالمية عبر المضيق مما يعزز من استقرار الامدادات في الفترة المقبلة. واضافت المصادر ان الاتفاق المرتقب يتضمن خطوات عملية لرفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية مقابل ضمانات بحرية تضمن استمرار حركة التجارة الدولية بشكل طبيعي خلال الاسابيع القادمة.

تداعيات محتملة لاتفاق الملاحة على اسواق النفط

وكشفت المعطيات الميدانية ان مسودة التفاهم تتضمن جدولا زمنيا يمتد لنحو شهرين للوصول الى صيغة نهائية ملزمة تحت اشراف دولي. واشار المتابعون الى ان هذه الخطوة قد تقود الى تغيير جذري في خريطة العرض والطلب العالمية وهو ما انعكس بشكل مباشر على العقود الاجلة التي فقدت جزءا كبيرا من مكاسبها الاخيرة وسط تفاؤل حذر بشان مستقبل الاستقرار في المنطقة.

وشدد المحللون على ان الاسواق ستبقى في حالة من الحساسية تجاه اي تصريحات رسمية جديدة قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية. واضافوا ان اي تعثر في هذا المسار قد يعيد الضغوط الصعودية للأسعار مرة اخرى نظرا للاهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من احتياجات العالم من الطاقة.