شهدت مراكز الاصلاح والتاهيل خلال ايام عيد الاضحى المبارك تدفقا لافتا لاهالي النزلاء الذين توافدوا لزيارة ذويهم في اجواء اسرية دافئة تعكس حرص المؤسسات العقابية على تفعيل الجانب الانساني والاجتماعي. وجاءت هذه الخطوة في سياق استراتيجية شاملة تهدف الى الحفاظ على الروابط الاسرية للنزلاء باعتبارها ركيزة اساسية في عملية التاهيل والاصلاح النفسي.

وبينت ادارات المراكز ان التوسع في الزيارات الاعتيادية والخاصة خلال فترة العيد ياتي ضمن مساعيها لترسيخ قيم التراحم والتكافل بين النزلاء ومحيطهم الاسري. واكدت ان هذه المبادرات تلعب دورا محوريا في تحفيز النزلاء على تبني سلوكيات ايجابية تضمن اندماجهم لاحقا في نسيج المجتمع بشكل سليم وفعال.

واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الارتياح سادت بين النزلاء وذويهم نتيجة التسهيلات الكبيرة التي قدمتها الكوادر الامنية لانجاح برنامج الزيارات. وشددت ادارة المراكز على اهمية هذه اللقاءات في تخفيف الضغوط النفسية عن النزلاء خلال المناسبات الدينية والاجتماعية الكبرى.

تسهيلات تقنية لدعم التواصل الاسري

واضافت الجهات المعنية ان برنامج الزيارات لم يقتصر على الحضور الشخصي بل امتد ليشمل حلولا بديلة للذين تعذر حضور ذويهم. واكدت ان توفير الاتصالات الهاتفية المكثفة كان خيارا استراتيجيا لضمان عدم انقطاع النزلاء عن عائلاتهم في هذه الايام المباركة.

وبينت مديرية الامن العام ان الاجراءات التنظيمية اتسمت بالمرونة والسرعة لضمان انسيابية دخول الزوار وتوفير البيئة المناسبة للقاء. واشارت الى ان هذه الجهود تعكس التزام المؤسسة الامنية بتقديم نموذج حضاري في التعامل مع النزلاء يوازن بين متطلبات الامن والاحتياجات الانسانية والاجتماعية.