شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من الصعود الحاد في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك عقب اعلان الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ عملية استهدفت قاعدة عسكرية امريكية، حيث جاء هذا التحرك العسكري في اعقاب توترات ميدانية بالقرب من مطار بندر عباس، مما ادى الى قفزة فورية في العقود الاجلة للخام بنسبة تجاوزت 3 في المائة وسط مخاوف من تداعيات هذا التصعيد على امدادات الطاقة العالمية.

واوضحت بيانات التداول ارتفاع خام برنت بمقدار 3.51 دولار ليصل الى مستويات 97.8 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.31 دولار لتصل الى مستوى 91.99 دولار، وجاء هذا الارتفاع ليعوض جزءا من الخسائر التي سجلتها الاسعار في الجلسة السابقة عندما تراجعت بنسبة 5 في المائة بسبب التفاؤل بشان محادثات محتملة بين واشنطن وطهران.

واكد محللون في قطاع السلع ان السوق لا يزال يعاني من ضيق في الامدادات، مشيرين الى ان استمرار التوترات الجيوسياسية يلقي بظلاله على استقرار حركة الملاحة البحرية في المضائق الحيوية، وهو ما يدفع المستثمرين نحو رفع اسعار العقود الاجلة تحسبا لاي اضطرابات قد تؤثر على تدفقات النفط من المنطقة.

تأثير التوترات العسكرية على مخزونات الطاقة

وبينت تقارير حديثة ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت انخفاضا جديدا بمقدار 2.8 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي، وهو التراجع السادس على التوالي في بيانات معهد البترول الامريكي، مما يضيف ضغطا صعوديا اضافيا على الاسعار في ظل تقليص الامدادات المتاحة.

واضافت المصادر ان الاسواق تترقب الان البيانات الرسمية التي ستصدر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية، والتي من المتوقع ان تكشف عن تفاصيل ادق حول حالة المخزونات الاستراتيجية، واوضحت ان التوقيت الحالي يكتسب اهمية بالغة نظرا لتاخر صدور البيانات الرسمية ليوم واحد نتيجة العطلات الرسمية.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان ردود الفعل العسكرية المتبادلة تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق، حيث حذر الجانب الايراني من عمليات اكثر حسما في حال تكرار التوترات، مما يجعل اسعار النفط عرضة لتقلبات حادة في الايام القادمة تبعا للتطورات السياسية والعسكرية على الارض.