كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تحقيق البرنامج الوطني للتشغيل في الاردن نجاحات لافتة في دمج الباحثين عن عمل داخل القطاع الخاص، حيث وصلت نسبة استمرار المستفيدين في وظائفهم بعد انتهاء فترة الدعم الى مستويات مرتفعة بلغت 75 بالمئة. واظهرت البيانات ان المشروع الذي يحمل عنوان دعم التوظيف والمهارات للقطاع الخاص يواصل تقديم مساهمات جوهرية، اذ تمكن من توفير فرص عمل لاكثر من 61 الف باحث عن عمل في مختلف المحافظات مع التركيز بشكل خاص على فئات الشباب والنساء. واوضح التقرير ان اجمالي التمويل المخصص للمشروع يصل الى 112 مليون دولار، تم صرف ما يزيد على 64 مليون دولار منها حتى الان لدعم برامج الاجور والتدريب المهني.

مؤشرات ايجابية في سوق العمل الاردني

وبينت الارقام ان النساء يمثلن اكثر من نصف المستفيدين من هذا البرنامج، حيث بلغت نسبة مشاركتهن 51 بالمئة، الامر الذي يعكس فاعلية التدخلات الموجهة لتمكين المرأة اقتصاديا. واكد التقرير ان نسبة التشغيل المستدام بين الشباب بلغت نحو 76 بالمئة، وهي ارقام تعزز من فرص تحقيق الاستقرار الوظيفي بعيد المدى. واضافت وزارة العمل ان البرنامج يشهد عمليات تطوير مستمرة لرفع كفاءة مخرجاته، من خلال اعادة ترتيب اولويات القطاعات المستهدفة لتتواءم مع احتياجات السوق الفعلي والتركيز على الوظائف ذات القيمة المضافة العالية.

التوسع في القطاعات والوظائف الخضراء

وكشفت الاحصائيات ان قطاع التعليم تصدر قائمة القطاعات الاكثر استيعابا للمستفيدين، يليه قطاع الصناعات التحويلية ثم قطاع الخدمات الغذائية والاقامة. واشار التقرير الى ان البرنامج نجح في تجاوز المستهدف الخاص بالوظائف الخضراء، حيث بلغت نسبتها اكثر من 6 بالمئة، مما يبرز التوجه نحو الاقتصاد المستدام. وشدد القائمون على البرنامج ان اعادة الهيكلة التي اقرت مؤخرا تضمنت تمديد فترات دعم الاجور لتصل الى 9 اشهر، وهو ما يمنح المنشات والشركات الخاصة قدرة اكبر على دمج العاملين بشكل نهائي في بيئة العمل.

مستويات رضا مرتفعة عن الدعم المقدم

واظهرت نتائج استطلاع الرضا المرفقة في التقرير مستويات قياسية، حيث بلغت نسبة رضا المستفيدات من النساء عن الدعم المقدم نحو 99 بالمئة، بينما سجلت الشركات الخاصة نسبة رضا بلغت 96 بالمئة. واكدت الوزارة ان تمديد موعد اغلاق المشروع حتى منتصف عام 2028 يتيح مساحة زمنية اكبر لتعظيم الاثر الايجابي للبرنامج. وبينت المؤشرات الختامية ان البرنامج بات يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التشغيل الوطنية، خاصة مع النجاح في تدريب الاف العمال على المهارات الحياتية والسلامة المهنية لضمان بقائهم في سوق العمل.