حذرت المفوضية الاوروبية من احتمالية مواجهة نقص حاد في امدادات وقود الطائرات داخل دول الاتحاد خلال الفترة المقبلة، وذلك في حال استمرار التوترات الراهنة في مضيق هرمز دون وجود حلول جذرية تضمن سلامة الملاحة الدولية. واوضحت التقارير الصادرة عن اجتماعات مجموعات تنسيق الطاقة ان استمرار حالة عدم الاستقرار في هذا الممر المائي الحيوي يضع الامن الطاقي للقارة العجوز امام تحديات حقيقية وغير مسبوقة.

وكشفت ادارة الطاقة التابعة للمفوضية ان التأثيرات الحالية لا تزال محصورة في الجوانب السعرية فقط، حيث لم تسجل الاسواق الاوروبية حتى هذه اللحظة اي انقطاعات فعلية في سلاسل الامداد الموجهة للمستهلكين النهائيين. واكدت المجموعات التنسيقية المختصة بالنفط والغاز ان جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تتابع بدقة التطورات الميدانية نظرا لكون المضيق شريانا رئيسيا يعتمد عليه العالم في نقل الخام ومشتقاته.

مخاطر تهدد قطاع الطيران الاوروبي

وبينت المعطيات الفنية ان الضرر قد يتجاوز النفط الخام ليشمل كافة المنتجات البترولية المكررة، مع تركيز خاص على وقود الطائرات الذي يعتبر الاكثر عرضة لنقص المعروض في حال تعطل حركة الناقلات. واضافت المفوضية ان الجدول الزمني المتاح للتعامل مع هذه الازمة لا يتجاوز بضعة اسابيع قبل ان تبدأ التداعيات بالظهور بشكل ملموس في الاسواق المحلية، مما يتطلب تحركا دوليا سريعا لاحتواء التوترات وضمان تدفق الطاقة بشكل طبيعي.