تعهد جان بول الارى الرئيس التنفيذي لمجموعة كيه ان دي اس الفرنسية الالمانية بوضع هيكل اداري صارم يضمن تحصين الشركة ضد اي تدخلات سياسية قد تعرقل مسارها خلال طرحها العام الاولي المرتقب. وتسعى المجموعة المصنعة لدبابات ليوبارد 2 الشهيرة الى حماية اكتتابها الملياري الذي قد تصل قيمته الى 20 مليار يورو من تجاذبات باريس وبرلين. وتهدف هذه الخطوة الى تأمين استقرار الشركة وضمان سير عملياتها وفق رؤية تجارية بحتة بعيدا عن صراعات النفوذ الحكومية.

واوضحت التقارير ان التحركات الجارية تهدف الى معالجة الخلافات السياسية المحتملة مع انتقال ملكية الشركة لتتوزع بنسب متساوية بواقع 40 بالمئة لكل من فرنسا والمانيا. وبينت المصادر ان الـ 20 بالمئة المتبقية ستخصص للمستثمرين في السوق المالية في خطوة تعزز من جاذبية السهم للمؤسسات المالية. واكدت الشركة ان هذه الهيكلة ستكون الضمان الحقيقي لاستمرارية الانتاج وتطوير التكنولوجيا العسكرية دون عوائق بيروقراطية.

وشددت المجموعة على اهمية تحقيق التوازن في الحوكمة لتعظيم القيمة السوقية للمساهمين خلال المرحلة المقبلة. واضاف الارى ان امتلاك ادوات القرار المستقل يمثل ركيزة اساسية للنجاح في قطاع الدفاع العالمي الذي يتطلب سرعة في الاستجابة. واشار الى ان المحادثات مع المستثمرين تسير في مسار ايجابي رغم تقلبات السوق الاخيرة.

استراتيجية التوسع والارقام القياسية

وكشفت الارقام المالية الاخيرة عن قفزة نوعية في اداء الشركة مع نمو الارباح التشغيلية بنسبة 32 بالمئة لتصل الى 661 مليون يورو. واظهرت البيانات ان حجم الطلبات المتراكمة وصل الى مستويات قياسية بلغت 33.1 مليار يورو بفضل تزايد الانفاق العسكري الاوروبي. واكدت النتائج ان الوحدة الالمانية حققت تفوقا ملحوظا في الايرادات مقارنة بنظيرتها الفرنسية في مؤشر على قوة الطلب.

وبينت التحليلات ان طفرة الانفاق الدفاعي الالماني ستلعب دورا محوريا في دعم تدفقات السيولة نحو مصانع الشركة. واضافت ان تحديث القدرات الدفاعية الاوروبية يضمن استمرار الطلب المرتفع على دبابات ليوبارد ومدافع قيصر لفترة طويلة. وشدد الخبراء على ان التوجه نحو الادراج المزدوج في بورصتي فرانكفورت وباريس يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة الشركة عالميا.

واكدت الشركة ان تركيزها الحالي ينصب على انجاح هذا الاكتتاب التاريخي الذي سيغير وجه الصناعات الدفاعية في القارة العجوز. واوضحت ان استراتيجيتها المستقبلية لا تستبعد عمليات استحواذ ذكية لتعزيز سلسلة التوريد الخاصة بالذخائر. واختتمت الشركة بانها ماضية في تعزيز قدراتها الانتاجية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لحلف شمال الاطلسي.