كشف الملياردير ايلون ماسك عن تفاصيل جديدة تتعلق بالشراكة التقنية بين شركة سبيس اكس وشركة انثروبيك الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحا ان الاتفاق المبرم بين الطرفين لاستخدام مجمعات البيانات العملاقة المعروفة باسم كولوسوس لا يتعدى مدة ستة اشهر في الوقت الراهن. واكد ماسك ان هذا الترتيب القصير المدى جاء بطلب من شركته وليس بناء على رغبة الطرف الاخر، مشيرا الى ان خيار التمديد لسنوات قادمة يظل مطروحا على الطاولة في حال اقتضت الحاجة ذلك.
واضاف ماسك في توضيحات نشرها عبر منصة اكس ان العقد يتضمن بندا يسمح بالغاء الاتفاق بشكل متبادل بعد فترة معينة، مع اشتراط تقديم اشعار مسبق مدته تسعون يوما، وبين ان هذا الاجراء يهدف الى ضمان مرونة عالية في ادارة الموارد الحسابية الفائقة التي تمتلكها سبيس اكس، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على قدرات المعالجة الضخمة للبيانات.
وشدد الملياردير الامريكي على حرص شركته على عدم الاضرار بمصالح شركائها، موضحا انه سيتم توفير مخرج معقول للطرف الاخر، لكنه في الوقت ذاته لم يستبعد استعادة مراكز البيانات في حال اصبحت القدرات الحسابية شحيحة للغاية في السوق التنافسي، مما يعكس استراتيجية الشركة في الحفاظ على سيطرتها على بنيتها التحتية.
ابعاد استراتيجية وخطط التوسع في الحوسبة السحابية
واوضح ماسك ان سبيس اكس تخوض حاليا مناقشات متقدمة مع عدة اطراف تجارية لتقديم خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وكشفت الخطوات الاخيرة عن رغبة الشركة في منافسة عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون، مستغلة في ذلك تفوقها التقني في مجال البنية التحتية المتطورة.
واظهرت البيانات المالية الاخيرة للشركة ان قطاع الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة التأسيس، حيث سجل خسائر تشغيلية ملحوظة خلال الربع الاول من العام الحالي مقابل ايرادات اولية، واكد خبراء ان هذه الارقام تفسر سبب حرص ماسك على ابقاء العقود قصيرة الاجل لضمان القدرة على اعادة تسعير الخدمات او توجيهها نحو فرص اكثر ربحية.
وتابع ماسك موضحا ان الشركة تعمل على موازنة طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي مع متطلبات الاكتتاب العام المرتقب، مبينا ان المرونة في العقود تمثل حجر الزاوية في خطة الشركة للتعامل مع تقلبات السوق، وهو ما يفسر عدم الالتزام طويل الامد حتى الان مع اي طرف خارجي في هذا القطاع الحيوي.
