خرج البرت مانيفولد رئيس مجلس ادارة شركة بي بي عن صمته بعد ايام من قرار اقالته المفاجئ من منصبه في عملاق الطاقة البريطاني. واكد مانيفولد في بيان رسمي له ان خططه التي كان يسعى لتنفيذها والرامية الى تقليص النفقات وضبط الميزانية لم تلق القبول المرجو من بعض الاطراف داخل الشركة، مشيرا الى ان نهجه القيادي الحازم تم تفسيره بشكل خاطئ ومغرض من قبل البعض في كواليس الادارة. وشدد على رفضه القاطع لما وصفه بالاكاذيب التي تحاك ضده خلف الابواب المغلقة، نافيا بشدة ان يكون قد مارس اي سلوك عدائي تجاه زملائه خلال فترة عمله القصيرة التي لم تتجاوز ثمانية اشهر.
خفايا الصراع داخل اروقة بي بي
وبين مانيفولد ان كل ما يتردد حول رغبته في السيطرة على مناصب تنفيذية داخل الشركة هو مجرد هراء لا اساس له من الصحة، موضحا انه لم يقض في مقر الشركة بلندن سوى ايام معدودة منذ توليه المسؤولية. واضاف ان علاقته بالرئيسة التنفيذية ميغ اونيل والمديرة المالية كيت تومسون كانت مهنية وتتسم بالنزاهة، معتبرا اياهما من افضل الكفاءات التي تعامل معها خلال مسيرته المهنية. وكشف ان احدا لم يواجهه خلال فترة رئاسته باي ملاحظات تتعلق بادائه او اسلوبه الاداري، مما يجعله يرى في قرار اقالته خطوة تفتقر للشفافية.
تداعيات قانونية تلوح في الافق
واظهرت تقارير حديثة ان مانيفولد بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات تصعيدية عبر توكيل مكتب محاماة دولي شهير للدفاع عن مصالحه والرد على مزاعم مجلس الادارة. واكدت مصادر مطلعة ان هذه التطورات تضع شركة بي بي امام تحديات قانونية كبيرة قد تؤثر على استقرارها خلال مرحلة اعادة الهيكلة الاستراتيجية التي تقودها الادارة الحالية نحو العودة لقطاع النفط والغاز. واوضحت ان الشركة التزمت الصمت حيال هذه التصريحات، بينما يترقب المستثمرون والمحللون ما ستؤول اليه هذه المواجهة التي تهدد صورة الحوكمة داخل واحدة من اكبر شركات الطاقة في العالم.
