شهدت مؤشرات الاسهم الاسيوية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المستثمرين بشان انباء غير مؤكدة حول امكانية التوصل الى اتفاق لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وايران لمدة شهرين. واكد محللون ان هذه التوقعات ساهمت في تحسين المعنويات العامة في الاسواق المالية بعد فترة من القلق المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
واضافت البيانات الاقتصادية الصادرة من اليابان دعما اضافيا للاسواق حيث اظهرت تراجعا في معدلات التضخم الاساسي في طوكيو عن التوقعات السابقة مما عزز من شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وبينت المؤشرات اليابانية قفزة قوية في مؤشر نيكي 225 بينما سجلت الاسهم الكورية الجنوبية ارتفاعات مماثلة وسط تداولات نشطة تقترب من مستويات قياسية جديدة.
واوضح مراقبون ان حالة الترقب لا تزال سيدة الموقف في هونغ كونغ وتايوان حيث تباين اداء المؤشرات بين الصعود الطفيف والتراجع المحدود. وشدد هؤلاء الخبراء على ان استمرار هذه المكاسب مرهون بمدى جدية الاطراف في المضي قدما نحو مفاوضات فعلية حول الملف النووي وتجنب التصعيد العسكري في الممرات المائية الحيوية.
تأثير التهدئة على اسعار الطاقة العالمية
وكشفت حركة التداولات في قطاع الطاقة عن تراجع اسعار خام برنت والخام الامريكي وسط توقعات بزيادة المعروض في حال نجحت مساعي اعادة فتح مضيق هرمز امام ناقلات النفط. واظهرت التحليلات ان استقرار اسعار النفط دون مستويات ما قبل الازمة يعد مؤشرا ايجابيا للمستثمرين الذين يخشون من عودة الاضطرابات الى سلاسل الامداد العالمية.
واكد استراتيجيون في بنوك دولية ان عودة تدفقات النفط والغاز ستكون عملية تدريجية وليست فورية حتى في حال توقيع الاتفاق. واضافوا ان السوق يضع في اعتباره احتمالية رفع الحصار البحري عن الموانئ الايرانية مقابل التزام طهران بعدم فرض رسوم اضافية على السفن العابرة للمضيق وهو ما يعد ركيزة اساسية في الاتفاق المبدئي المطروح.
وبينت النتائج الاخيرة لشركات التجزئة الامريكية في وول ستريت ان القطاع الخاص لا يزال يتمتع بمرونة عالية رغم التحديات الاقتصادية العالمية. واظهرت اسهم كبرى المتاجر الامريكية ارتفاعات قوية تجاوزت توقعات المحللين مما يعطي اشارة ايجابية حول قوة الطلب الاستهلاكي رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الدولية.
