أثارت فعالية أُقيمت في مدينة البترا موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام في الآراء بين مؤيدين رأوا فيها فرصة لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، ومعارضين اعتبروا أنها لا تنسجم مع خصوصية الموقع التاريخي ورمزيته الثقافية.
وفي أول تعليق رسمي على الجدل، أكد رئيس سلطة إقليم البترا، المهندس عدنان السواعير، أن الانتقادات التي وُجهت للفعالية لا تعكس الواقع بدقة، مشددًا على أن المجتمع المحلي في البترا لا يعارض مثل هذه الأنشطة، بل ينظر إليها باعتبارها وسيلة لدعم القطاعات المتأثرة بتراجع أعداد الزوار.
وأوضح السواعير، في تصريحات أدلى بها بعد وصوله إلى العاصمة الصينية بكين فجر الجمعة، أن الفعالية حظيت بإشادة من كثيرين من حيث التنظيم، نافيًا صحة عدد من الاتهامات التي تم تداولها بشأنها.
وأشار إلى أن البترا تواجه تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة تراجع السياحة الوافدة، ما يستدعي إقامة فعاليات تسهم في تحريك عجلة النشاط الاقتصادي وتشغيل الفنادق والمطاعم والجمعيات والعاملين في القطاع السياحي.
وأضاف أن الفعالية التي أُقيمت الخميس أسهمت في تنشيط عدد من القطاعات المحلية، ما يعكس أهمية مثل هذه الأنشطة في دعم المجتمع المحلي خلال المرحلة الحالية.
وبيّن السواعير أن سلطة إقليم البترا لم تتولَّ تنظيم الفعالية، وإنما اقتصر دورها على منح الموافقات اللازمة وفق الأصول والإجراءات المعمول بها.
وأكد أنه تابع مجريات الحدث بشكل مباشر، ولم تُسجل أي ملاحظات أو مشكلات خلال إقامته، لافتًا إلى أن ردود الفعل الإيجابية على مستوى التنظيم كانت لافتة.
ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيجاد وسائل فعالة لتنشيط القطاع السياحي في البترا، بالتوازي مع مطالبات بالحفاظ على خصوصية الموقع الأثري وقيمته التاريخية، ما يجعل أي نشاط يُقام فيه محل اهتمام ونقاش واسع.
