تستعد دائرة الاحصاءات العامة لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن في الاردن خلال شهر تشرين الاول المقبل، حيث تهدف هذه العملية الوطنية الى تحديث كافة البيانات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية لدعم خطط التنمية وصناعة القرار في المملكة. واكد حيدر فريحات مدير عام الدائرة ان الاستعدادات الفنية واللوجستية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، معتمدا على كوادر ميدانية مدربة ومؤهلة لضمان جودة المخرجات الاحصائية. واضاف فريحات ان نحو 1400 باحث ومراقب يعملون حاليا في الميدان لتنفيذ اعمال الحصر الاولي، مشددا على ان الدائرة تستخدم احدث التقنيات الرقمية لضمان سرية البيانات وسلامتها.

اجراءات الحماية الرقمية والخصوصية للمواطنين

وبين فريحات ان جمع البيانات يتم عبر اجهزة لوحية متطورة، موضحا ان احتمالية الاختراق الالكتروني تكاد تكون معدومة نظرا لاعتماد انظمة حماية معقدة ومحكمة. واشار الى ان الدائرة تمتلك خبرات تراكمية واسعة في هذا المجال، مؤكدا انه لم تسجل اي حادثة اختراق عبر تاريخ التعدادات السابقة. واوضح ان كل باحث ميداني يحمل بطاقة تعريفية مزودة برمز الكتروني يتيح للمواطن التحقق من هوية الموظف عبر هاتفه الشخصي، مما يعزز الثقة بين المواطن والباحث الميداني.

مراحل التعداد وخيار العد الذاتي

وكشفت الدائرة ان عملية التعداد تمر بعدة مراحل تبدا بمسح المناطق الاحصائية وتنتهي بالزيارة الميدانية لجمع المعلومات التفصيلية، مبينا ان المرحلة النهائية في تشرين الاول ستشمل طرح 62 سؤالا محوريا حول الواقع الصحي والسكاني والاقتصادي. واكد ان المواطنين يمتلكون خيار العد الذاتي عبر رابط الكتروني خاص، حيث تشير التوقعات الى ان نسبة كبيرة من الاسر تفضل هذا الخيار لتعبئة بياناتها بنفسها. واضاف ان الدائرة استعانت بتقنيات حديثة مثل نظام تحديد المواقع العالمي والطائرات المسيرة للوصول الى المناطق النائية وضمان شمولية التعداد لكل بيت على ارض المملكة.

سرية المعلومات واستقلاليتها عن الجهات الحكومية

وشدد فريحات على ان البيانات التي يتم جمعها محمية بقوة القانون، موضحا انه لا يوجد اي رابط بين هذه المعلومات واي جهة حكومية اخرى مثل دائرة ضريبة الدخل او الجهات الامنية. وبين ان الدائرة تقوم فور انتهاء عملية الجمع بحذف الاسماء والمعلومات التعريفية والاكتفاء بالبيانات الاحصائية العامة لاغراض التخطيط فقط. واكد في ختام حديثه ان وعي المواطنين هو الركيزة الاساسية لنجاح هذا المشروع الوطني، معتبرا ان المشاركة في التعداد واجب وطني يساهم في رسم مستقبل افضل للخدمات والمشاريع التنموية في البلاد.