شهدت اسواق العملات العالمية تراجعا لافتا في قيمة الدولار الامريكي امام سلة من العملات الرئيسية، وذلك في ظل تزايد الحديث عن توصل الولايات المتحدة وايران الى تفاهمات سياسية جديدة تهدف الى تهدئة التوترات في المنطقة، حيث اتجهت العملة الخضراء نحو تسجيل خسائر اسبوعية للمرة الثانية على التوالي وسط حالة من الترقب في الاسواق المالية.
واكدت مصادر مطلعة ان الاتفاق المرتقب يتضمن تمديد الهدنة لفترة زمنية اضافية، مع ضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين الذين بدأوا في التخلي عن الدولار كملاذ آمن بعد تراجع حدة المخاوف المرتبطة بالنزاعات الاقليمية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان التطورات الاخيرة ساهمت في تعزيز مراكز العملات الاخرى، حيث سجل اليورو ارتفاعا امام الدولار، كما شهد الجنيه الاسترليني مكاسب ملحوظة في تعاملات نهاية الاسبوع، مما يعكس تحولا في توجهات السيولة نحو الاصول ذات المخاطر الاعلى.
تاثيرات التضخم والسياسة النقدية على العملة الامريكية
واوضح خبراء ماليون ان مؤشر الدولار واصل مساره الهبوطي متأثرا ببيانات التضخم الاخيرة، والتي اشارت الى ارتفاع وتيرة الاسعار في الولايات المتحدة، مما يدعم التوقعات باستمرار سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية الحالية دون تغييرات جذرية في اسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
واضافت البيانات الاقتصادية ان الين الياباني حافظ على استقراره قرب مستويات حرجة، مما دفع المراقبين الى مراقبة اي تدخل محتمل من السلطات اليابانية في سوق العملات لضبط التوازنات، خاصة مع التقلبات التي شهدتها اسعار صرف الدولار مقابل العملات الاسيوية الاخرى.
وكشفت حركة التداولات الاخيرة عن صعود قوي للدولار الاسترالي والنيوزيلندي، حيث وصلا الى مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ عدة اشهر، وهو ما يعزز الانطباع العام بوجود حالة من التعافي في شهية المخاطرة لدى المتداولين على المستوى العالمي.
