كشفت بيانات رسمية حديثة عن تراجع الاداء الاقتصادي في فرنسا خلال الربع الاول، حيث سجل ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو انكماشا بنسبة 0.1 بالمئة، وهو ما خالف التقديرات الاولية التي كانت تشير الى حالة من الاستقرار دون نمو او تراجع. واظهرت الاحصاءات ان هذا الانكماش جاء نتيجة ضغوط متعددة واجهت القطاعات الحيوية، مما يضع صناع السياسات المالية امام تحديات جديدة في ظل ظروف اقتصادية عالمية متقلبة. واضاف الخبراء ان النتائج جاءت اقل من التوقعات التي سادت خلال الفترة الماضية، مما يعزز المخاوف من تباطؤ النشاط التجاري والصناعي في البلاد.
تراجع الصادرات وضغوط قطاع الطيران
وبينت التقارير ان الانكماش ارتبط بشكل مباشر بتراجع الصادرات بنسبة وصلت الى 3.5 بالمئة، بعد ان كانت قد شهدت تحسنا طفيفا في الربع الاخير من العام السابق. واوضح المحللون ان قطاع الطيران كان المتضرر الاكبر، حيث ادى انخفاض الشحنات الى تقليص المساهمة الاجمالية للقطاع الخارجي في الناتج المحلي. واكدت البيانات ان فرنسا ليست استثناء في اوروبا، حيث واجهت معظم الدول صدمات خارجية اثرت على مسار النمو الاقتصادي بشكل عام.
ارتفاع البطالة وتسارع وتيرة التضخم
واظهرت الارقام ارتفاع معدل البطالة ليصل الى 8.1 بالمئة، وهو اعلى مستوى يسجل منذ ذروة الازمة الصحية العالمية قبل عدة سنوات. واشار المعهد الوطني للاحصاء الى ان التضخم سجل ايضا ارتفاعا ملحوظا في شهر مايو، مدفوعا بشكل اساسي بالقفزة الكبيرة في اسعار الطاقة التي وصلت الى 17 بالمئة على اساس سنوي. وشدد التقرير على ان الغاز الطبيعي كان المحرك الرئيسي لهذه الزيادات، بينما لا تزال اسعار السلع المصنعة تشهد انخفاضا للشهر الثاني على التوالي، مما يشير الى تباين في اداء القطاعات الاقتصادية داخل السوق الفرنسي.
