سجلت اسعار النفط تراجعا ملموسا في الاسواق العالمية خلال تعاملات نهاية الاسبوع مع تزايد التوقعات بحدوث انفراجة في ازمة مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة للخام بشكل حاد وسط تقارير تشير الى احتمالية التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران ينهي حالة التوتر التي اثرت على امدادات الطاقة العالمية طوال الفترة الماضية.
واظهرت بيانات التداول ان خام برنت سجل تراجعا الى مستوى 92 دولارا للبرميل. بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط انخفاضا مماثلا ليغلق عند مستويات اقل من 88 دولارا للبرميل. مما يعكس حالة من القلق لدى المستثمرين تجاه مستقبل اسعار الطاقة في حال عادت الامدادات المقطوعة الى التدفق بشكل طبيعي.
وبين محللون في اسواق الطاقة ان السوق بدأت تتفاعل مع فرضية ان وقف اطلاق النار قد يكون الخطوة الاولى نحو عودة حركة الملاحة في المضيق الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل جزء كبير من الانتاج العالمي. مما دفع المتداولين الى تقليص مراكزهم المالية مع توقعات بزيادة المعروض قريبا.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار الطاقة
واكد خبراء اقتصاديون ان التقلبات السعرية الاخيرة تعود الى تباين التصريحات بين الجانبين الامريكي والايراني بخصوص شروط فتح الممر المائي. حيث تصر واشنطن على فتح المضيق دون قيود. بينما تضع طهران ترتيبات خاصة لادارة حركة المرور وفرض رسوم عبور. مما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد العام.
واشار مراقبون الى ان اسعار النفط تكبدت خسائر اسبوعية هي الاكبر منذ عدة اسابيع. مدفوعة بالاشارات المتضاربة حول مصير الملاحة في المنطقة. اذ يرى البعض ان الانخفاض الحالي يمثل استباقا لنتائج المفاوضات التي قد تؤدي الى عودة تدفقات النفط والغاز الى مستوياتها السابقة قبل اندلاع الصراع.
واوضح تقرير صادر عن مؤسسات مالية ان استمرار اغلاق المضيق لفترة اطول قد يدفع الاسعار للارتفاع مجددا في ظل تراجع المخزونات الامريكية وزيادة الطلب من المصافي. الا ان الانباء عن اتفاق وشيك تظل العامل الاكثر تأثيرا في الضغط على الاسعار نحو الاسفل حاليا.
