يواجه الذهب ضغوطا بيعية مستمرة تدفعه نحو تسجيل تراجع شهري للمرة الثالثة على التوالي في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة من استمرار مستويات التضخم المرتفعة واحتمالية بقاء اسعار الفائدة الامريكية عند مستوياتها الحالية لفترة زمنية اطول مما كان متوقعا في السابق.
واظهرت المعاملات الفورية للمعدن النفيس تحسنا طفيفا بنسبة نصف بالمئة لتصل الى مستويات 4514 دولارا للاونصة خلال تعاملات اليوم. واكد محللون ان هذه الحركة جاءت مدفوعة بتقييم المستثمرين لانباء تمديد وقف اطلاق النار في منطقة الخليج وهو ما قلص قليلا من حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب كملاذ آمن.
وبينت البيانات السوقية ان الذهب كان قد سجل تراجعا حادا خلال الجلسة السابقة ليصل الى ادنى مستوياته في شهرين قبل ان ينجح في تعويض جزء من خسائره. واشار مراقبون الى ان المعدن يتجه لانهاء الشهر على انخفاض بنحو 2.4 بالمئة لترتفع خسائره التراكمية خلال الربع الاخير الى نحو 15 بالمئة.
تأثير اسعار الفائدة على جاذبية الذهب
واضاف الخبراء ان الاسواق تترقب التوقيع الرسمي على اتفاقيات التهدئة في مضيق هرمز وسط ترقب لقرارات الادارة الامريكية النهائية بهذا الشأن. واكدت التقارير ان استمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي عزز من قناعة الاسواق بان مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرع في خفض الفائدة.
وذكرت التحليلات ان الذهب يفقد بريقه كاداة تحوط تقليدية عندما ترتفع اسعار الفائدة نظرا لكونه اصلا لا يدر عائدا دوريا للمستثمرين. واوضحت ان المستثمرين يفضلون حاليا العوائد المضمونة على السندات في ظل سياسة نقدية متشددة تستهدف كبح جماح الاسعار.
وتابعت الاسواق حركة المعادن الاخرى حيث سجلت الفضة تراجعا طفيفا في المعاملات الفورية بينما شهد البلاديوم مكاسب محدودة خلال تعاملات اليوم. واختتم البلاتين تداولاته بانخفاض مما يعكس حالة التذبذب التي تشهدها سلة المعادن النفيسة في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.
