حذر مسؤول بارز في البنك المركزي الاوروبي من تداعيات اقتصادية خطيرة قد تفرضها الصراعات الراهنة في الشرق الاوسط على استقرار الاسعار في منطقة اليورو. واكد المسؤول ان هذه التطورات الجيوسياسية باتت تشكل عاملا حاسما في تحديد مسار السياسة النقدية خلال المرحلة القادمة مع التركيز بشكل خاص على كيفية انتقال آثار الازمة الى جيوب المستهلكين. واضاف ان البنك يراقب بدقة انعكاسات هذه التوترات على سلاسل التوريد العالمية التي بدات تعاني بالفعل من اضطرابات ملموسة في عدة قطاعات حيوية.
تحديات التضخم واضطرابات الملاحة
وبين ان تعطل حركة الملاحة في الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز قد يستغرق وقتا طويلا للعودة الى طبيعته مما يفاقم الضغوط التضخمية على الاسواق الدولية. وشدد على ان حالة عدم اليقين بشان امد الصراع ونتائجه النهائية تجعل من الصعب التنبؤ بحجم الضرر الاقتصادي الذي قد يلحق بالدول الاوروبية. واوضح ان البنك يدرس حاليا بعناية تاثيرات هذه الازمة على مستويات الاجور والاسعار بشكل عام.
اجتماع حاسم في يونيو
وكشفت التحليلات الاولية للبنك عن وجود مخاوف من اثار جانبية قد تظهر في الجولة الثانية من تداعيات الازمة مما يستدعي اتخاذ قرارات دقيقة. واكد ان معطيات التضخم ستكون في صلب النقاشات خلال الاجتماع المرتقب في يونيو القادم لضمان السيطرة على اي تقلبات غير متوقعة. واشار الى ان صناع السياسة النقدية يعتمدون على بيانات دقيقة لتقييم مدى تاثير هذه الاحداث على الاقتصاد الكلي قبل اتخاذ اي خطوات جديدة.
