حذر كازو اويدا محافظ بنك اليابان من مخاطر تحول صدمات اسعار الطاقة من مجرد حالة مؤقتة الى ازمة تضخمية مستمرة تؤثر على هيكل الاقتصاد الياباني بشكل كامل. واكد اويدا خلال مؤتمر اقتصادي ان البنوك المركزية لا يمكنها التعامل مع ارتفاع اسعار النفط بمعزل عن المتغيرات الاخرى خاصة عندما تبدا هذه الصدمات في التاثير على سلوكيات تحديد الاسعار ومطالب الاجور لدى الشركات والاسر. وبين ان الحد الفاصل بين التضخم العابر والتضخم المستدام ليس اليا بل يعتمد بشكل جوهري على مدى تجذر توقعات التضخم في عقول الافراد والشركات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

تداعيات الصدمة النفطية الخامسة على السياسة النقدية

واوضح اويدا ان اليابان تواجه حاليا ما وصفه بالصدمة النفطية الخامسة التي فرضتها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط مما يضع ضغوطا كبيرة على صناع السياسات لاتخاذ قرارات حاسمة. واشار الى ان البيانات الاخيرة تظهر تسارعا في التضخم الاساسي متجاوزا مستهدف البنك المركزي البالغ اثنين في المائة وهو ما يعزز التوقعات داخل الاسواق المالية بشان احتمال رفع اسعار الفائدة في وقت قريب جدا. وشدد على اهمية الاستفادة من دروس التاريخ حيث كانت صدمات الطاقة السابقة بمثابة اختبار حقيقي لقوة النظام النقدي وقدرته على كبح جماح الاسعار قبل خروجها عن السيطرة.

مرونة الاقتصاد الياباني في مواجهة تقلبات الفائدة

وكشفت تصريحات مسؤولي البنك المركزي ان الاوضاع المالية في البلاد لا تزال تتمتع بمرونة كافية لدعم النشاط الاقتصادي على الرغم من ارتفاع تكاليف الاقتراض الناتجة عن زيادة اسعار الفائدة طويلة الاجل. واضاف اكيو اوكونو المدير العام لادارة الشؤون النقدية ان ارباح الشركات اليابانية ما زالت عند مستويات مرتفعة تسمح لها بامتصاص الضغوط المالية الحالية. واظهرت التقارير المالية الاخيرة انخفاضا في اجمالي اصول بنك اليابان بنسبة تسعة فاصلة واحد في المائة نتيجة تراجع حيازات السندات الحكومية مع بدء مرحلة جديدة من ادارة السياسات النقدية والمالية في البلاد.