كسر البرت مانيفولد حاجز الصمت عقب قرار عزله المفاجئ من رئاسة مجلس ادارة شركة بي بي البريطانية للطاقة مؤكدا انه لن يقف مكتوف الايدي امام ما وصفه بالرواية الكاذبة التي تحاول النيل من سمعته المهنية. وشدد مانيفولد في بيان رسمي على رفضه التام لاي انتقادات وجهت لسلوكه الشخصي او المهني خلال فترة توليه المنصب التي لم تتجاوز العام الواحد. واوضح ان قرار اقالته جاء بشكل فجائي ودون تقديم تفسيرات واضحة او مبررات مقنعة لهذه الخطوة التي هزت اركان الشركة.
وبين مانيفولد انه سعى منذ اليوم الاول لتولي مهامه الى احداث تغييرات جذرية داخل هيكل الشركة من خلال خفض النفقات غير الضرورية ومواجهة التجاوزات المالية والادارية وفرض معايير حوكمة اكثر صرامة وشفافية. واضاف ان هذه الجهود كانت تهدف في المقام الاول الى رفع كفاءة بي بي في سوق الطاقة العالمي الا ان النتائج جاءت على عكس ما كان يطمح اليه. واكد ان مسيرته القصيرة شهدت محاولات جادة لضبط الاداء المؤسسي بعيدا عن الفوضى التي قد تعيق مسار النمو.
كواليس الاطاحة برئيس بي بي ومخاوف مجلس الادارة
وكشفت مصادر مطلعة داخل اروقة الشركة ان اعضاء مجلس الادارة كانوا ينظرون الى اسلوب مانيفولد في الادارة على انه يتسم بالعدوانية المفرطة والرغبة في السيطرة المطلقة على كافة مفاصل القرار. واشارت اماندا بلانك المديرة المستقلة في الشركة الى ان المجلس تفاجأ بظهور مشكلات تتعلق بمعايير الحوكمة والرقابة والسلوك وهو ما اعتبرته الادارة امرا لا يمكن التسامح معه او التغاضي عنه. واوضحت ان هذه التجاوزات هي التي دفعت المجلس لاتخاذ قراره الحاسم بإنهاء خدماته بشكل فوري.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود حالة من الاحتقان بين المساهمين وادارة الشركة خاصة بعد الاجتماع السنوي الذي شهد رفضا لقرارات تتعلق بتقارير تغير المناخ. وبينت نتائج التصويت السابقة ان مانيفولد لم يحظى بدعم كامل حيث حصل على نسبة تاييد بلغت 82 بالمئة فقط وهي نسبة تعد منخفضة مقارنة بالمعايير المعتادة لانتخاب اعضاء مجلس الادارة. واكد مراقبون ان هذه الازمة تعكس حالة من عدم الاستقرار التي تعيشها الشركة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها استراتيجيات انتاج الوقود الاحفوري وتقليص اهداف خفض الانبعاثات الكربونية.
