كشفت شركة توتال انيرجيز الفرنسية للطاقة عن قرارها بتمديد العمل بسقف اسعار الوقود في جميع محطاتها المنتشرة داخل الاراضي الفرنسية وذلك حتى نهاية شهر يونيو المقبل، وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الشركة للحد من تداعيات تقلبات اسواق الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. واكدت الشركة التزامها بابقاء اسعار البنزين عند حاجز 1.99 يورو للتر الواحد بينما تم تثبيت سعر الديزل عند 2.25 يورو للتر، وهو التوجه الذي يهدف بشكل اساسي الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المستهلكين في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الحالية. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا القرار يعكس رغبة المؤسسة في الحفاظ على استقرار الاسعار داخل السوق المحلي رغم التحديات الكبيرة التي تواجه سلاسل الامداد العالمية في الوقت الراهن.
تداعيات سياسة التسعير وضغوط الضرائب في فرنسا
وبين وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور في تصريحات له ترحيبه بهذه الخطوة التي اتخذتها الشركة، مشددا في الوقت نفسه على ان الحكومة لا تزال تدرس كافة الخيارات المتعلقة بفرض ضرائب اضافية على الارباح الاستثنائية لشركات الطاقة، واضاف ليسكور ان ارتفاع ارباح هذه الشركات خلال فترات الازمات يضعها تحت مجهر الرقابة الحكومية المستمرة. واشار عدد من قوى المعارضة الفرنسية الى ضرورة تفعيل ما يعرف بضرائب الارباح غير المتوقعة على الشركات الكبرى العاملة في قطاع النفط والغاز، وذلك لضمان توزيع عادل للاعباء الاقتصادية خلال الاوقات الصعبة التي تمر بها البلاد. وكشف باتريك بويان الرئيس التنفيذي للشركة في سياق متصل ان استمرارية هذا السقف السعري قد تكون مهددة في حال اقدمت الحكومة على فرض ضرائب جديدة، مبينا ان الشركة ستضطر الى اعادة تقييم سياساتها التسعيرية بشكل جذري في حال تم اعتماد تلك التشريعات الضريبية الجديدة.
