تسعى اسلام اباد خلال الفترة الحالية الى وضع خطة طموحة تهدف لتعزيز قدراتها الوطنية في تخزين النفط الخام والمشتقات المكررة لضمان استقرار امدادات الطاقة في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الحكومة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي وتامين احتياجات السوق المحلي لمواجهة اي تقلبات محتملة في الاسواق العالمية.

واوضحت وثائق رسمية تم تداولها مع كبريات شركات الطاقة العالمية ان باكستان تفتقر حاليا الى احتياطيات استراتيجية كافية رغم ان معظم وارداتها من النفط والغاز تمر عبر مضيق هرمز الحيوي. وبينت التقارير ان هذا الوضع يجعل البلاد في حالة انكشاف امام صدمات الامداد المفاجئة التي قد تفرضها التوترات الجيوسياسية في المنطقة مما يستدعي بناء سعات تخزينية جديدة بشكل عاجل.

واكدت وزارة الطاقة الباكستانية ان تعزيز الامن الطاقي للبلاد بات ضرورة ملحة تتطلب توازنا دقيقا بين توفير احتياطيات للطوارئ وتطوير قدرات الامداد المحلية. واضافت الوزارة ان التحديات الاقتصادية والقيود المفروضة ضمن برامج صندوق النقد الدولي تضع عوائق مالية امام تنفيذ هذه المشاريع الضخمة الا ان الحكومة مصممة على المضي قدما في هذه الاستراتيجية.

تحديات التنفيذ وطموحات الاستقرار الطاقي

وكشف وزير النفط الباكستاني علي برويز مالك عن وجود فجوة حقيقية بين التخطيط النظري والتطبيق العملي لهذه المشاريع بالنظر الى الازمة المالية التي تمر بها البلاد. وشدد على ان الحكومة تبذل جهودا مكثفة للانتقال من مرحلة دراسة الجدوى الى التنفيذ الفعلي على ارض الواقع لضمان عدم تأثر الاقتصاد الوطني بنقص الامدادات.

واشار المسؤولون الى ان الهدف الاساسي هو بناء منظومة تخزين قادرة على الصمود امام الازمات وتخفيف الضغط عن الميزانية العامة للدولة في حال ارتفاع اسعار الطاقة عالميا. واوضحت التحركات الحكومية الاخيرة ان هناك رغبة قوية في جذب استثمارات خارجية لتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة بما يخدم المصالح الوطنية طويلة المدى.