تصاعدت حدة التوترات داخل اروقة شركة بي بي البريطانية للطاقة عقب قرار مفاجئ اطاح برئيس مجلس الادارة البرت مانيفولد من منصبه. وكشفت تفاصيل جديدة ان هذا القرار جاء تتويجا لصراعات داخلية محتدمة حول ادارة اتصالات ومفاوضات سرية تتعلق بصفقة استراتيجية كانت الشركة تخطط لابرامها خلال الفترة الماضية. واظهرت المعطيات ان الخلاف لم يكن وليد اللحظة بل تعمق نتيجة صدامات حادة بين مانيفولد وعدد من اعضاء مجلس الادارة حول اليات الحوكمة والاشراف.

خلافات حادة تضرب هرم القيادة في بي بي

واوضح تقرير حديث ان مانيفولد دخل في نزاع علني مع عضو مجلس الادارة سايمون هنري بسبب اتهامات متبادلة حول تجاوز الصلاحيات وتغييب اعضاء المجلس عن مراسلات جوهرية تخص الصفقة المرتقبة. واكد هنري من جانبه ان هذه الادعاءات عارية عن الصحة مشددا على ان رئيس مجلس الادارة المقال حاول تزييف الحقائق وتشويه طبيعة المحادثات التي جرت في الغرف المغلقة. وبينت الشركة ان قرار الاطاحة جاء نتيجة مخاوف جدية تتعلق بمعايير الادارة وسلوك مانيفولد الذي رفض بدوره هذه الاتهامات مؤكدا انه تعرض لقرار تعسفي دون سابق انذار.

تصدعات داخلية وتهميش للقيادات

واضافت المصادر ان حالة الاضطراب لم تقتصر على مجلس الادارة فحسب بل امتدت لتشمل علاقة مانيفولد بالرئيس التنفيذي موري اوتشينكلوس في ظل وجود خلافات مكتومة تعود للعام الماضي. وكشفت التحليلات ان سياسة تقليص حجم مجلس الادارة التي انتهجها مانيفولد ادت الى تهميش عدد من القيادات ومن بينهم سايمون هنري مما خلق بيئة عمل مشحونة بالعداء والتوتر. واكد مراقبون ان هذه الازمات الادارية المتلاحقة تعكس تحديات كبيرة تواجه عملاق الطاقة البريطاني في الحفاظ على استقرار قيادته وضمان سير عملياتها بعيدا عن الصراعات الشخصية التي تضر بسمعة المؤسسة.