عكست التكريمات الملكية السامية التي شهدتها احتفالات المملكة بعيد الاستقلال نهجا راسخا في تقدير اصحاب الانجاز الذين اسهموا في تعزيز مسيرة الاردن التنموية والانسانية. وجاء هذا الاحتفاء تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وبحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وعدد من اصحاب السمو الامراء لتجسيد حرص القيادة على تكريم الكفاءات الوطنية. واكدت هذه المناسبة الوطنية التي ترمز لثمانية عقود من البناء ان القيادة الهاشمية تولي اهتماما خاصا بالشخصيات والمؤسسات التي تركت بصمات مؤثرة في خدمة الوطن وترسيخ قيم التميز والابداع.

واوضحت التكريمات ان رسالة التقدير الملكية موجهة لكل مواطن عمل بصمت واخلاص لبناء مؤسسات الدولة وتعزيز هيبتها في مختلف الميادين. وبينت قوائم المكرمين تنوعا لافتا شمل قطاعات الثقافة والاقتصاد والعمل الانساني والاعلامي مما يعكس ايمان الدولة العميق بالاستثمار في الانسان الاردني. واشار عدد من المكرمين الى ان الاوسمة الملكية تعد وسام فخر واعتزاز ودافعا لمواصلة البذل والعطاء بما يخدم تطلعات الاردن وهو يمضي بثقة نحو مئويته الثانية.

دلالات التكريم الملكي في قطاعي المال والنزاهة

واضاف المهندس باسم خليل السالم رئيس مجلس ادارة جمعية البنوك ان نيل الوسام الملكي يمثل تقديرا لمسيرة الجمعية في تطوير العمل المصرفي وتعزيز الشراكة مع الجهات الرقابية. وبين السالم ان القطاع المصرفي اسهم بفعالية في دعم الاقتصاد الوطني من خلال مبادرات المسؤولية المجتمعية التي تجاوزت قيمتها 400 مليون دينار خلال العقد الاخير. وشدد على ان استقرار الاردن السياسي والامني بقيادة جلالة الملك وفر بيئة خصبة لنمو القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والازمات الاقليمية.

واكد الدكتور مهند حجازي رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد السابق ان منحه وسام الاستقلال يعد لفتة ملكية نبيلة تعكس تقدير القيادة لكل من خدم الوطن بتفان. واوضح ان هذا التكريم يجسد حرص جلالته على تعزيز منظومة الحوكمة الرشيدة وصون المال العام. واشار الى ان هذه المبادرة الملكية تمنحه دافعا لمواصلة العمل بروح المسؤولية والانتماء في كافة المواقع التي يخدم فيها الوطن.

ابداع ثقافي وعطاء انساني يزينان مسيرة الاستقلال

وبين الاديب هزاع البراري ان حصوله على وسام التميز يعد تتويجا ملكيا لمسيرة حافلة في الادب والصحافة والمسرح. واكد ان هذا التكريم لا يمثل تقديرا شخصيا بقدر ما هو احتفاء بالحركة الثقافية الاردنية ودورها في تعزيز الهوية الوطنية. واضاف ان الاهتمام الملكي بالثقافة يعكس رؤية شمولية تدرك قيمة الابداع في بناء وعي المجتمع.

واشار عبدالرحمن العواد مؤسس الحملة الاردنية للاغاثة الى ان منح الحملة وسام التميز تقديرا لدورها في دعم الاشقاء في قطاع غزة يمثل دفعة معنوية كبيرة لكافة المتطوعين. واوضح ان الحملة استطاعت بفضل الشراكة مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية تجاوز العقبات اللوجستية والوصول للمتضررين بكفاءة. واكد ان هذا التقدير الملكي يضاعف المسؤولية تجاه استمرار العمل الانساني الذي يعد جزءا اصيلا من السردية الاردنية في نصرة القضايا العادلة.

تواصل الاجيال ورؤية مستقبلية للعمل الوطني

واكد المعماري عمار خماش ان تكريمه في عيد الاستقلال يمثل محطة هامة في مسيرته التي امتدت لاكثر من 45 عاما في توثيق الارث الحضاري والطبيعي للاردن. وبين ان الرقم 80 في عمر الدولة يحمل رمزية لصلابة البناء واستمرارية التجربة الوطنية. واشار الى ان العمارة الاردنية تعكس علاقة متجذرة بين الانسان وبيئته وان التكريم يحفز الاجيال الجديدة على البحث والتوثيق.

وقالت سهر العالول ان تكريمها جاء تقديرا لجهود مؤسسة رايا في تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتعديل التشريعات الداعمة لبيئة العمل. واوضحت ان العمل الجماعي وتطوير السياسات الرعائية اسهم في الحفاظ على آلاف الوظائف للنساء العاملات. واكدت ان المرحلة القادمة تركز على بناء منظومة اقتصادية مستدامة تعزز استقرار الاسر الاردنية.

وكشفت الاعلامية جمانة كرادشة ان التكريم الملكي يمثل بالنسبة لها لحظة فارقة في مسيرتها المهنية التي امتدت لاكثر من عقدين في مناطق النزاع. وبينت ان دعم جلالة الملك والملكة رانيا للمواهب والاعلاميين يمنحهم دافعا قويا لمواصلة نقل الحقيقة. واختتمت بالتأكيد على ان هذه التكريمات تعزز مكانة الاردن كنموذج في تقدير الكفاءات وتحفيز الابداع لضمان مستقبل اكثر ازدهارا للجميع.