كشفت لوري لوغان رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس عن مخاوف دولية متزايدة تجاه استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز مؤكدة ان العالم قد يجد نفسه مضطرا لخفض استهلاك النفط والغاز بشكل حاد إذا لم تعد حركة الشحن الى طبيعتها قريبا. واوضحت ان الصراع الراهن تسبب في قيود شديدة على الامدادات مما انعكس بشكل مباشر على اسعار الطاقة والسلع الاساسية عالميا. وبينت ان الاعتماد على الممر المائي الحيوي كان يشكل جزءا كبيرا من تدفقات الطاقة الدولية قبل تفاقم الازمات الحالية.

واكدت لوغان ان التبعات الاقتصادية لهذه الازمة ستفرض ضغوطا كبيرة على المستهلكين الذين قد يضطرون للتحول نحو مصادر طاقة بديلة او تقليص الانشطة الاقتصادية الحيوية للتعامل مع نقص الامدادات. واضافت ان الاسواق العالمية تعاني من عجز كبير في المعروض يتجاوز قدرة الدول على التعويض عبر السحب من المخزونات الاستراتيجية التي وصفتها بالمحدودة والفانية. وشددت على ان موازنة اسواق الطاقة ستحدث بطريقة او باخرى لان العالم لن يتمكن من استهلاك جزيئات نفط غير متوفرة اصلا.

توقعات انتاج الطاقة ومستقبل السوق

واظهر مسح حديث اجراه الفيدرالي في دالاس ان التنفيذيين في قطاع النفط الامريكي لا يتوقعون قفزات كبيرة في الانتاج خلال الفترة المقبلة حيث تظل تقديرات النمو متواضعة ولا ترقى لتغطية الفجوة العالمية. واشار التقرير الى ان زيادة الامدادات الامريكية المحدودة لن تكون كافية لتعويض النقص الحاد الذي احدثه توقف الملاحة في الممرات الحيوية. واوضحت المسؤولة ان التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود امام هذه الصدمات المتتالية في اسعار الطاقة.

مخاطر سوق السندات والسياسة النقدية

واكدت لوغان في سياق متصل ضرورة تعزيز مرونة سوق سندات الخزانة الامريكية وحمايتها من التقلبات الحادة التي قد تنتج عن الصدمات التمويلية. واضافت ان الاعتماد المتزايد للمستثمرين على الروافع المالية يضع النظام المالي تحت ضغط كبير في حال حدوث اي اضطراب في الاسعار. وبينت ان استقرار سوق السندات يعد الركيزة الاساسية للتمويل الحكومي وتدفق الاستثمارات العالمية مما يستوجب يقظة دائمة لضمان عدم تفكك المراكز المالية الحساسة.