واجهت شركة شاومي العملاقة تحديات مالية قاسية خلال الربع الاول من العام الجاري، حيث سجلت تراجعا ملحوظا في صافي ارباحها بنسبة بلغت 43 بالمئة، وجاء هذا الانخفاض نتيجة مباشرة لارتفاع اسعار رقائق الذاكرة عالميا، وضعف الاداء في قطاع الهواتف الذكية الذي يعد الركيزة الاساسية لعوائد الشركة. وكشفت البيانات المالية ان صافي الارباح المعدل استقر عند 6.1 مليار يوان، وهو رقم جاء دون طموحات المحللين الذين كانوا يترقبون وصوله الى مستويات اعلى.

واظهرت الارقام ان اجمالي الايرادات لم يتجاوز 99.1 مليار يوان، في حين كانت التوقعات تشير الى امكانية تحقيق 103.4 مليار يوان، مما يعكس حالة من التباطؤ في الطلب الاستهلاكي ببعض الاسواق الرئيسية. واوضحت التقارير ان الشركة تجد نفسها اليوم امام ضغوط متزايدة بسبب اضطرابات سلاسل التوريد العالمية التي تفرض تكاليف اضافية على المكونات الالكترونية الاساسية.

واكدت الشركة في سياق تعليقها على هذه النتائج ان هوامش الربحية في قطاع الهواتف تعرضت لضغوط كبيرة، وهو ما دفع الادارة لتسريع خططها الاستراتيجية للبحث عن مسارات نمو بديلة. وبينت ان التوجه نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية يمثل رهانا مستقبليا، رغم ان هذه القطاعات تتطلب استثمارات ضخمة وتواجه منافسة شرسة في السوق الصيني والعالمي.

تحديات التوسع في قطاع السيارات الكهربائية

واضافت الشركة انها تعمل بجهد لتعزيز مكانتها في سوق السيارات الكهربائية الصاعدة، رغم ان هذا القطاع يمر بمرحلة من انخفاض هوامش الربح بسبب سباق الاسعار بين المصنعين. وشددت على ان استراتيجيتها طويلة الامد ترتكز على تنويع مصادر الدخل بعيدا عن سوق الهواتف الذي وصل الى مرحلة التشبع التنافسي.

واشارت التحليلات الى ان الشركات التقنية في آسيا لا تزال تدفع فاتورة غلاء المكونات، مما يجعل من الصعب الحفاظ على مستويات الربحية السابقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واختتمت الشركة رؤيتها بالتأكيد على ان الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والسيارات سيظل المحرك الرئيسي لتعويض التراجع الحالي في الايرادات التقليدية.