حصلت شركة النفط البريطانية بي بي على موافقة المفوضية الاوروبية لاتمام صفقة بيع مصفاتها الاستراتيجية الواقعة في مدينة جلزنكيرشن غرب المانيا لمصلحة مجموعة كليش المشغلة للمصافي. واكدت المفوضية في بيانها الرسمي ان عملية الاستحواذ هذه لا تشكل اي تهديد لقواعد المنافسة العادلة في الاسواق الاوروبية، حيث تبين ان الحصة السوقية المشتركة للكيانين ستظل ضمن الحدود المسموح بها قانونا. وتعد هذه المصفاة ركيزة اساسية في قطاع الطاقة الالماني، اذ تمتلك قدرة تشغيلية ضخمة تسمح بمعالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنويا عبر موقعيها المتكاملين.
تفاصيل الصفقة ومستقبل مصفاة جلزنكيرشن
وبينت البيانات الصادرة عن الشركة ان المجمع يركز في انتاجه على وقود الطيران والنقل البري اضافة الى تزويد قطاع البتروكيماويات بالمواد الاولية اللازمة، كما يضم المجمع ومستودعاته في بوتروب قوة عاملة تصل الى 1800 موظف. واضافت الشركة ان الجدول الزمني المخطط له يستهدف اتمام كافة الاجراءات القانونية ونقل الملكية خلال النصف الثاني من عام 2026، وذلك بعد استيفاء جميع المتطلبات التنظيمية والرقابية المطلوبة. وتدير مجموعة كليش التي يتخذ مالكها غاري كليش من مالطا مقرا لاعماله، منشات نفطية اخرى في المانيا والدنمارك مما يعزز من حضورها في سوق التكرير الاوروبي.
موقف السلطات الالمانية من الاستحواذ
واوضحت تقارير صحفية ان وزارة الاقتصاد الالمانية لا تزال تجري تدقيقا استثماريا موازيا لضمان سلامة الصفقة، خاصة مع وجود تساؤلات حول هيكلية الشركات التابعة للمشتري في مناطق تصنف كملاذات ضريبية. وشددت الجهات الرقابية الالمانية على حقها السيادي في مراجعة اي استحواذات قد تمس الامن الاقتصادي او الاستقرار في قطاع الطاقة المحلي، وهو ما يجعل العملية تحت مجهر الرقابة رغم الموافقة المبدئية من المفوضية الاوروبية في بروكسل.
