كشف تقرير حديث صادر عن البنك الافريقي للتنمية عن توقعات بتباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي داخل القارة السمراء خلال الفترة الحالية ليصل الى 4.2 بالمئة، وذلك في ظل الضغوط التي تفرضها التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط على اسعار الوقود والمواد الغذائية الاساسية. واشار التقرير الى ان هذا التراجع الطفيف ياتي بعد ان سجلت القارة معدلات نمو وصلت الى 4.4 بالمئة في العام الماضي، مؤكدا ان هذه التقديرات تظل رهينة باستمرار الاضطرابات الاقليمية لفترة تتراوح بين شهرين الى ثلاثة اشهر فقط. وبينت المعطيات الاقتصادية ان القارة التي تضم 54 دولة لا تزال تحتفظ بمكانتها كواحدة من اسرع المناطق نموا على مستوى العالم، متفوقة بذلك على الاقتصادات الاوروبية وامريكا اللاتينية رغم الصدمات الجيوسياسية والتجارية التي واجهتها مؤخرا.
تحديات سلاسل التوريد وتوقعات التعافي
واوضح البنك ان التوقعات المستقبلية تشير الى امكانية تعافي النمو الاقتصادي والعودة الى مستويات 4.4 بالمئة خلال العام المقبل، معتمدا في ذلك على تحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع مستويات الانتاج الزراعي. واكد الخبراء ان استقرار الاقتصاد الكلي في دول القارة يعتمد بشكل مباشر على مدى تضرر سلاسل التوريد العالمية، اضافة الى انعكاسات تلك الازمات على تكاليف الطاقة واسعار الاسمدة في الاسواق الدولية. واضاف التقرير ان المشهد الاقتصادي لا يزال يحمل فرصا واعدة رغم التقلبات، مشددا على اهمية تعزيز المرونة الاقتصادية للحد من تأثيرات التوترات الخارجية على معيشة المواطنين في مختلف ارجاء القارة.
