سارعت كل من البرازيل والهند الى اتخاذ تدابير اقتصادية عاجلة ومكثفة لضبط ايقاع اسواق الوقود المحلية في ظل الضغوط الكبيرة التي تفرضها التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط على اسعار الخام ومشتقاته عالميا. وبينت التقارير ان هذه الخطوات تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المستهلكين والصناعات الوطنية من موجات التضخم المرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة الدولية.
واعلنت الحكومة البرازيلية تمديد برنامج دعم الوقود لمدة شهرين اضافيين في مسعى منها لتخفيف الاعباء الناتجة عن تذبذب اسعار النفط. واكدت السلطات في بيان رسمي انها ستشرع في تقديم دعم نقدي مباشر بقيمة 1.12 ريال برازيلي لكل لتر من الديزل لصالح شركات التكرير والمستوردين ابتداء من مطلع شهر يونيو المقبل.
واضافت الحكومة انها قررت تجديد دعم غاز الطهي مع الحفاظ على التسهيلات الضريبية الممنوحة لوقود الطائرات حتى نهاية يوليو القادم. واوضحت ان النظام الجديد للاسترداد النقدي سيحل محل سياسة الاعفاءات الضريبية السابقة للديزل لضمان كفاءة وصول الدعم الى مستحقيه.
الهند تعدل سياساتها الجمركية لمواجهة ضغوط الطاقة
وفي سياق متصل اتخذت الهند خطوات مماثلة لدعم استقرار سوق الطاقة الداخلي عبر مراجعة سياساتها التصديرية. وبينت الحكومة الهندية انها قررت خفض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات لمدة اسبوعين بدءا من اول يونيو.
وشددت البيانات الحكومية على ان الرسوم الجديدة اصبحت محددة عند 1.5 روبية للبنزين و13.5 روبية للديزل بينما بلغت رسوم وقود الطائرات 9.5 روبية للتر الواحد. واشارت الى ان هذه المعدلات تخضع للمراجعة الدورية كل اسبوعين بناء على متوسط الاسعار العالمية للنفط الخام.
واكدت التقارير ان هذه التحركات تعكس حالة الاستنفار الاقتصادي التي تعيشها الدول الناشئة في مواجهة الاضطرابات العالمية. واوضحت ان الحكومات تسعى جاهدة لتقليل الاثار السلبية للتوترات الدولية على سلاسل الامداد وضمان استمرار تدفقات الطاقة باسعار معقولة للمواطنين.
