كشف مدير مستشفى الباطني في مستشفيات البشير الدكتور هشام البواعنة عن خطوة استراتيجية في القطاع الصحي تتمثل في اعتماد بروتوكول وطني موحد لعلاج مرضى السرطان في كافة المؤسسات الطبية. واكد البواعنة ان هذا التوجه ينهي حالة التباين في الاجراءات السابقة ويضمن تقديم خدمات علاجية متجانسة للمرضى في مختلف المراكز الصحية. وبين ان توحيد البروتوكول يسهم بشكل مباشر في اختصار الوقت اللازم لبدء العلاج وهو عامل حاسم في رفع نسب الشفاء وتقليل احتمالية تطور المرض.
واضاف ان هذا النهج يتماشى مع الممارسات العالمية الحديثة في التعامل مع الاورام ولا يقتصر فقط على الجوانب العلاجية بل يمتد ليشمل كافة الفحوصات المخبرية والصور الطبية المطلوبة. واوضح ان البروتوكول يغطي مسار المريض منذ لحظة ظهور الاعراض الاولية والتشخيص السريري وصولا الى اخذ الخزعات وتحديد نوع التدخل الجراحي او العلاجي المناسب. وشدد على ان النظام الجديد يشمل 26 نوعا مختلفا من السرطانات حيث يحظى كل نوع بمسار طبي خاص ومحدد لضمان الدقة في التعامل مع كل حالة على حدة.
التكامل في الرعاية الطبية وتحديات السرطان
واشار البواعنة الى ان مفهوم علاج السرطان يتطلب فهما عميقا لطبيعة المرض حيث لا يمكن الحديث عن علاج واحد لجميع الانواع نظرا لاختلاف الطفرات الجينية والخلايا المسببة لكل ورم. واوضح ان العلم الحديث نجح في السيطرة على انواع محددة من السرطانات بفضل التطور في التشخيص والادوية الموجهة. وبين ان الاكتشاف المبكر يظل الركيزة الاساسية في تحسين النتائج العلاجية خاصة في حالات مثل سرطان الثدي الذي يعد الاكثر انتشارا في المملكة بنسبة تصل الى 20 بالمئة من اجمالي الحالات المسجلة.
واكد ان الفحص المبكر لسرطان الثدي قد يغني المريضات عن تلقي علاجات مكثفة ويكتفي باجراءات جراحية بسيطة بينما تتطلب الحالات المتقدمة بروتوكولات تلطيفية مستمرة. واضاف ان العوامل المسببة تتنوع بين الاستعداد الوراثي والتغيرات الهرمونية في الاعمار الصغيرة اضافة الى التقدم في العمر الذي يعد عاملا رئيسيا في الاصابة بسرطانات القولون والثدي. واوضح ان الدولة تولي اهمية كبرى لهذا الملف حيث تخصص ميزانيات ضخمة تصل الى 250 مليون دينار سنويا لتغطية تكاليف العلاج الباهظة وضمان استدامة الخدمة الطبية للمواطنين.
