اعادت طهران اليوم تشغيل ثلاث منصات بحرية حيوية في حقل فارس الجنوبي للغاز بعد فترة من التوقف القسري الذي طال منشآت الطاقة اثر هجمات عسكرية استهدفت البنية التحتية في المنطقة. وتاتي هذه الخطوة لتعيد التوازن الى قطاع الطاقة الايراني الذي يعتمد بشكل كلي على هذا الحقل الضخم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتشغيل المحطات الكهربائية والمجمعات الصناعية.
واوضح تورج دهقاني الرئيس التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز ان المنصات البحرية لم تتعرض لاضرار مباشرة تمنع اعادة التشغيل مؤكدا ان عمليات الانتاج بدات بالفعل في التدفق نحو مرافق معالجة بديلة لضمان استمرارية الامدادات. واضاف ان الفرق الفنية تواصل جهودها المكثفة لاصلاح المرافق البرية المتضررة في منطقة عسلوية الساحلية لضمان عودة الانتاج الى طاقته القصوى في اسرع وقت ممكن.
وبين ان استئناف الانتاج يحمل ابعادا اقتصادية استراتيجية نظرا للدور المحوري الذي يلعبه حقل فارس الجنوبي في الاقتصاد الوطني الايراني حيث يعد الركيزة الاساسية لقطاع الطاقة والمحرك الرئيسي للصناعات البتروكيميائية في البلاد. واكد ان الحقل الذي يمثل اضخم مخزون غازي مشترك في العالم يواصل تقديم مساهمة حيوية رغم التحديات التقنية والجيوسياسية التي واجهها خلال الفترة الماضية.
اهمية حقل فارس الجنوبي في معادلة الطاقة الايرانية
وكشفت التقديرات الرسمية ان ايران تعتمد على هذا الحقل العملاق لتامين غالبية استهلاكها المحلي من الغاز الطبيعي مما يجعل اي توقف في انتاجه مؤثرا بشكل مباشر على قطاعات الكهرباء والصناعة. واظهرت البيانات ان العمل جار على استعادة مستويات الانتاج الطبيعية لتعويض النقص الذي حدث مؤخرا وتامين الاحتياجات المتزايدة للمواطنين والمصانع.
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان استمرار العمل في حقل فارس الجنوبي رغم العقوبات والضغوط يعكس اصرار طهران على حماية مكتسباتها في هذا القطاع الحيوي. وشدد على ان اعادة تفعيل المنصات البحرية يمثل خطوة مفصلية نحو استقرار امدادات الغاز وتجاوز الازمات التي سببتها الهجمات الاخيرة على منشآت الطاقة.
