كشفت وزارة الصحة عن حقائق صادمة تتعلق بانتشار سرطان الرئة في المجتمع اذ تبين ان اكثر من 80 بالمئة من المصابين بهذا المرض هم من المدخنين مما يجعله المسبب الرئيسي والاول للاصابة بالسرطان. واكد المختصون ان خطورة التدخين تكمن في كونه عادة تسبب ادمانا شديدا لا يقل خطورة عن المواد المخدرة الاخرى مع عدم وجود اي نوع من التبغ يمكن اعتباره اقل ضررا من غيره.
واوضحت البيانات ان هناك تحولا مقلقا في معدلات التدخين بين النساء حيث لوحظ ارتفاع في نسب المدخنات مقارنة بالسنوات السابقة وهو ما يفسر زيادة احتمالية الاصابة بالامراض المرتبطة بالتبغ بين الاناث. وبينت الدراسات الوطنية ان نسبة تدخين الارجيلة بين النساء تفوقت على الرجال بنسبة تصل الى 54 بالمئة مقابل 46 بالمئة للذكور مما يستدعي تدخلا توعويا عاجلا.
واضافت الوزارة ان النيكوتين يعد من اقوى المواد المسببة للادمان في منتجات التبغ المختلفة مشيرة الى ان جميع اشكال التدخين مضر بالصحة العامة ولا توجد تفاوتات في درجات الخطورة بين التبغ التقليدي او البدائل المستحدثة. وشددت على ان التدخين بكافة انواعه يمثل تهديدا مباشرا لحياة الافراد ويستنزف الموارد الصحية والمالية.
تداعيات اقتصادية واجتماعية للتدخين
وكشفت تقارير حديثة ان الانفاق على السجائر يمثل عبئا ثقيلا على كاهل الاسر خاصة الفئات محدودة الدخل حيث يضطر المدخنون لإنفاق مبالغ كبيرة تزيد بمراحل عما يتم انفاقه على الصحة والتعليم والغذاء. واظهرت الارقام ان متوسط الانفاق الشهري على السجائر قد يصل الى 78 دينارا مما يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة وقدرة العائلات على توفير احتياجاتها الاساسية.
واكدت الجهات المعنية ان تكاليف علاج السرطان المرتبط بالتدخين تشكل ضغطا هائلا على ميزانية الدولة حيث تقدر بمئات الملايين سنويا وهي مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال السنوات القادمة. وبينت الدراسات ان معظم المدخنين يبدأون هذه العادة في سن مبكرة جدا مما يجعلهم عرضة للمضاعفات الصحية المزمنة في مراحل عمرية مبكرة.
واضافت الوزارة انها بدأت باتخاذ اجراءات صارمة للحد من انتشار هذه الظاهرة من خلال اصدار تعليمات تلزم المحال التجارية باخفاء منتجات التبغ خلف ستائر سوداء او خزائن مغلقة لمنع العرض المباشر. وشددت على ان محاربة التبغ تتطلب تضافر الجهود الوطنية الشاملة لحماية الشباب والاجيال القادمة من الوقوع في فخ الادمان وتحسين مستويات الصحة العامة في المجتمع.
