يواجه الاتحاد الاوروبي تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تصاعد اسعار الطاقة عالميا نتيجة استمرار التوترات في الشرق الاوسط وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وكشفت مصادر مطلعة ان بروكسل تدرس حاليا خيار تثبيت سقف اسعار الغاز الروسي عند مستوياته الحالية للحيلولة دون تفاقم الازمة التي قد تؤدي الى قفزات سعرية قياسية. واظهرت التقديرات ان استمرار هذه الظروف الاستثنائية قد يدفع بأسعار النفط والغاز الى مستويات تفوق السقف المتفق عليه سابقا مع مجموعة السبع.
واضافت المصادر ان هناك عدة سيناريوهات مطروحة على طاولة المفاوضات الاوروبية، ابرزها تجميد العمل بالزيادات التلقائية في سقف الاسعار حتى نهاية العام الجاري. واكدت التقارير ان هذا التوجه ياتي ضمن مساعي بروكسل لضمان استقرار الاسواق وتجنب تداعيات الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة على الاقتصادات الاوروبية المنهكة بالفعل من تبعات الحرب المستمرة منذ سنوات.
وبينت المفوضية الاوروبية ان المقترحات الجديدة تندرج تحت الحزمة الواحدة والعشرين من العقوبات ضد موسكو، والتي من المقرر طرحها رسميا مطلع الشهر المقبل. وشدد المسؤولون على ضرورة الموازنة بين فرض عقوبات فعالة وبين الحفاظ على امن الطاقة في القارة العجوز، خاصة مع وجود تحفظات من بعض الدول الاعضاء حول توسيع نطاق القيود البحرية.
استراتيجية محاصرة اسطول الظل الروسي
وكشفت تقارير حديثة عن نية الاتحاد الاوروبي استهداف المزيد من ناقلات النفط ضمن ما يعرف بأسطول الظل الروسي، مع توسيع هذه القيود لتشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال في المستقبل القريب. واوضحت ان الهدف من هذه الخطوة هو تقويض قدرة روسيا على بناء شبكات لوجستية بديلة تسمح لها بالالتفاف على العقوبات الغربية وتصدير مواردها بعيدا عن الرقابة الدولية.
واضافت المصادر ان الحزمة المرتقبة لن تتضمن حظرا شاملا على الخدمات البحرية للسفن التي تنقل الغاز، وذلك نظرا لغياب التوافق الكامل داخل مجموعة السبع وحرص دول اوروبية على عدم احداث صدمة جديدة في الاسواق العالمية. واكدت ان التركيز ينصب حاليا على تقليص العائدات النفطية الروسية وحرمان الصناعات العسكرية من المكونات التقنية الحساسة.
وبينت الخطط الاوروبية ان العقوبات قد تمتد لتشمل شركات في دول ثالثة تتهمها بروكسل بتسهيل وصول التقنيات العسكرية الى موسكو. واشارت الى ان الاتحاد الاوروبي ما زال متمسكا بقرار تجميد الاصول الروسية التي تقدر بمليارات اليوروهات، مع استمرار العمل على حماية المؤسسات المالية الاوروبية التي تدير هذه الاموال من الملاحقات القضائية الروسية.
