شهدت مؤشرات اسعار تجارة الجملة ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث سجل الرقم القياسي العام صعودا بنسبة بلغت واحد فاصلة ثلاثة عشر بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. كشفت البيانات الاحصائية الحديثة ان هذا التغير جاء مدفوعا بتغيرات في سلاسل التوريد وتكلفة السلع الاساسية التي تشكل عصب النشاط التجاري في السوق المحلي.
واظهرت الارقام ان الرقم القياسي للاسعار وصل الى مستويات جديدة بلغت مئة وتسعة فاصلة سبعة وتسعين نقطة، مقارنة بمئة وثمانية فاصلة اربعة وسبعين نقطة في الفترة المقابلة من العام السابق. واوضحت التقارير ان هذا الارتفاع لم يقتصر على المقارنة السنوية فحسب، بل امتد ليشمل مقارنة ربعية اظهرت نموا بنسبة صفر فاصلة ثمانين بالمئة مقارنة بالربع الاخير من العام المنصرم.
وبينت التحليلات ان الارتفاع في الاسعار جاء نتيجة تباين في اداء المجموعات السلعية الرئيسية، حيث لعبت مجموعة بيع المنسوجات والالبسة دورا بارزا في هذا التصاعد بنسبة وصلت الى اثنين فاصلة اثنين وتسعين بالمئة. واضافت البيانات ان اسعار الوقود والمعادن والمواد الانشائية ساهمت ايضا في دفع المؤشر نحو الاعلى بنسبة بلغت واحدا فاصلة اربعة بالمئة.
تحليل المجموعات السلعية وتأثيرها على السوق
واكد الخبراء ان قطاع المواد الخام الزراعية والحبوب والاغذية كان له نصيب من هذا الارتفاع، حيث سجلت المجموعة نموا في الاسعار بنسبة صفر فاصلة اربعة وثمانين بالمئة، وهي مجموعة ذات ثقل نسبي كبير يصل الى قرابة سبعة وعشرين بالمئة من اجمالي المؤشر. وشدد التقرير على ان قطاع المركبات وقطع غيارها سجل هو الاخر زيادة طفيفة ساهمت في تعزيز هذا الاتجاه الصعودي العام.
وكشفت المقارنة بين الربع الاول والربع الرابع من العام السابق ان اسعار المواد الخام والاغذية كانت الاكثر تأثيرا في الحركة الربعية، حيث قفزت بنسبة واحد فاصلة واحد وثلاثين بالمئة. واشار التقرير الى ان استمرار هذه الاتجاهات يعكس حالة من التغير في تكاليف الشحن والمدخلات الانتاجية التي تؤثر بشكل مباشر على تجار الجملة والمستهلك النهائي في نهاية المطاف.
