حسمت دائرة الافتاء الجدل الدائر حول المعايير المتبعة عند الرغبة في اعادة المشغولات الذهبية للبائع بعد اتمام عملية الشراء، مؤكدة ان المشتري يستحق استرداد المبلغ المالي الذي دفعه فعليا وقت الصفقة الاولى، وليس القيمة السوقية للذهب في يوم الارجاع، وذلك لضمان حقوق الطرفين بشكل عادل وواضح.
واوضحت الدائرة ان هذه العملية تندرج تحت مسمى الاقالة في الفقه الاسلامي، والتي تعتبر بمثابة فسخ للعقد الاصلي وليست عقدا جديدا، حيث يحث الشرع البائعين على قبول طلبات المشتريين في حال ندمهم على الشراء او عدم ملاءمة المقاس، مما يعزز من قيم التسامح والتعاون في المعاملات التجارية اليومية.
وبينت ان استرداد كامل الثمن المدفوع هو الحكم الشرعي الصحيح في هذه الحالة، دون النظر الى تقلبات اسعار الذهب التي قد تحدث في السوق لاحقا، مما يمنع حدوث اي تلاعب او جدل مالي بين البائع والمشتري عند اتخاذ قرار التراجع عن الشراء.
ضوابط التراضي في بيع الذهب
واضافت الدائرة انه في حال رفض البائع مبدأ الاقالة، فانه لا يوجد مانع شرعي من ان يقوم المشتري ببيع الخاتم او المشغولات الذهبية للبائع نفسه او لاي طرف اخر بسعر متفق عليه بينهما، ليكون ذلك بيعا جديدا يخضع لتوافق الاراء والاسعار السائدة في لحظة البيع.
وشددت على ان عقود الصرف ومن بينها تجارة الذهب لا تقبل شرط خيار الاقالة المسبق اثناء كتابة العقد، مشيرة الى ان الاحكام التي تم توضيحها تعتمد بشكل اساسي على وجود تراضي كامل بين الطرفين بعد اتمام عملية البيع الاولى.
واكدت ان هذه الضوابط تهدف الى ضبط حركة السوق ومنع الغبن، معتبرة ان الالتزام بهذه القواعد الشرعية يضمن استقرار المعاملات التجارية ويحمي حقوق الافراد عند اتخاذ قرارات الشراء او التراجع عنها.
